43
ففي خبر مسمع عن الصادق عليه السلام: لو أن غلاما حج عشر حجج ثم احتلم كان عليه فريضة الإسلام، و في خبر اسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام عن ابن عشر سنين يحج؟ قال عليه السلام: عليه حجة الإسلام اذا احتلم، و كذا الجارية عليها الحج اذا طمثت.
[مسألة يستحب للصبي المميز أن يحج و إن لم يكن مجزيا]
(مسألة:1) يستحب للصبي المميز أن يحج و إن لم يكن مجزيا عن حجة الإسلام، و لكن هل يتوقف ذلك على إذن الولي (1) أو لا؟ المشهور بل قيل لا
عليه السلام في قوله: «لو أن غلاما حج عشر حجج ثم احتلم كانت عليه فريضة الإسلام» 1لم ينف صحة حجّه بل نفى إجزاءه عن حجة الإسلام.
قد يستدل على لزوم إذن الولي في الحجكما اشار إليه الماتن بأن الحج عبادة متلقاة من الشارعمخالفة للأصول، فاللازم الاقتصار على المتيقن.
و فيه: إنه يكفي في عدم لزوم الإذن شمول المطلقات و عدم التعرض للزوم الإذن، و مرادنا من المطلقات إطلاقات استحباب الحج الشاملة للصبي كغيره، مضافا إلى أن الأصل كما ثبت في محله في كل ما ثبت مشروعيته و شك في قيد زائد على ما علم من الأجزاء و الشرائط يقتضي عدم اشتراطه.
و استدل أيضا على لزوم الإذن بأن الحج مستلزم لصرف المال، و جواز تصرف الصبي في المال مشروط بإذن الولي.
و فيه: أولا إنه لا يستلزم التصرف في المال مطلقا، اذ يمكن تحمل الغير مصارف حجّه.
و ثانيا إذا فرضنا أنه كان مالكا للذبيحة من قبل فيذبح، و لم يدل أي دليل على حرمة تصرفاته في ماله حرمة تكليفية، لأنّ التكاليف الإلزامية مرفوعة عنه. و لو فرضنا أنه لا يملك الذبيحة و لم يصح شراؤه بلا إذن الولي، فيكون ممن لا يقدر على الهدي، فيكون