274«اِلَيْكَ، وَ بكَ اسْتَدِلُّ عَلَيْكَ، فَاهْدِنِي بِنُورِكَ الَيْكَ، وَ اقِمْنِي بِصِدْقِ الْعُبُودِيَّةِ بَيْنَ يَدَيْكَ، الٰهِي عَلِّمْنِي مِنْ عِلْمِكَ الْمَخْزُونِ، وَ صُنِّي بِسِتْرِكَ الْمَصُونِ، الٰهِي حَقِّقْنِي بِحَقَائِقِ اهْلِ الْقُرْبِ، وَ اسْلُكْ بِي مَسْلَكَ اهْلِ الْجَذْبِ، الٰهِي اغْنِنِي بِتَدْبِيرِكَ لِي عَنْ تَدْبِيرِي، وَ بِاخْتِيَارِكَ عَنِ اخْتِيَارِي، وَ اوْقِفْنِي عَلى مَراكِزِ اضْطِرَارِي، الٰهِي اخْرِجْنِي مِنْ ذُلِّ نَفْسِي، وَ طَهِّرْنِي مِنْ شَكِّي وَ شِرْكِي قَبْلَ حُلُولِ رَمْسِي، بِكَ انْتَصِرُ فَانْصُرْنِي، وَ عَلَيْكَ اتَوَكَّلُ فَلَا تَكِلْنِي، وَ ايَّاكَ أَسْأَلُ فَلَا تُخَيِّبْنِي، وَ فِي فَضْلِكَ ارْغَبُ فَلَا تَحْرِمْنِي، وَ بِجَنَابِكَ انْتَسِبُ فَلَا تُبْعِدْنِي، وَ بِبَابِكَ اقِفُ فَلَا تَطْرُدنِي، الٰهِي تَقَدَّسَ رِضَاكَ انْ يَكُونَ لَهُ عِلَّةٌ مِنْكَ، فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ عِلَّةٌ مِنِّي، الٰهِي انْتَ الْغِنى بِذَاتِكَ انْ يَصِلَ الَيْكَ النَّفْعُ مِنْكَ، فَكَيْفَ لَا تَكُونُ غَنِيّاً عَنِّي.
الٰهِي انَّ الْقَضٰاءَ وَ الْقَدَرَ يُمَنِّينِي، وَ انَّ الْهَوىٰ بِوَثَائِقِ الشَّهْوَةِ اسَرنِي، فَكُنْ انْتَ النَّصِيرَ لِي، حَتَّى تَنْصُرَنِي وَ تُبَصِّرَنِي، وَ اغْنِنِي بِفَضْلِكَ حَتَّى اسْتَغْنِىَ بِكَ عَنْ طَلَبِي، انْتَ الَّذِي اشْرَقْتَ الْأَنْوَارَ فِي قُلُوبِ اوْلِيٰائِكَ حَتَّى عَرَفُوكَ وَ وَحَّدوكَ، وَ انْتَ الَّذِي ازَلْتَ الْأَغْيَارَ عَنْ قُلُوبِ احِبَّائِكَ حَتَّى لَمْ يُحِبُّوا سِوَاكَ، وَ لَمْ يَلْجَئُوا الىٰ غَيْرِكَ، انْتَ الْمُونِسُ لَهُمْ حَيْثُ اوْحَشَتْهُمُ الْعَوَالِمُ، وَ انْتَ الَّذِي هَدَيْتَهُمْ حَيْثُ اسْتَبَانَتْ لَهُمُ الْمَعَالِمُ، مَا ذَا وَجَدَ مَنْ فَقَدَكَ، وَ مَا الَّذِي فَقَدَ مَنْ ، لَقَدْ خَابَ مَنْ رَضِىَ دُونَكَ بَدَلاً، وَ لَقَدْ خَسِرَ مَنْ بَغى عَنْكَ مُتَحَوِّلاً، كَيْفَ يُرْجىٰ سِوَاكَ، وَ انْتَ مَا قَطَعْتَ الْإِحْسَانَ، وَ كَيْفَ يُطْلَبُ مِنْ غَيْرِكَ وَ انْتَ مَا بَدَّلْتَ عَادَةَ الْامْتِنَانِ، يَا مَنْ اذَاقَ احِبّائَهُ حَلَاوَةَ الْمُؤَانَسَةِ، فَقَامُوا بَيْنَ يَدَيْهِ مُتَمَلِّقِينَ.
وَ يَا مَنْ الْبَسَ اوْلِيَاءَهُ مَلَابِسَ هَيْبَتِهِ، فَقَامُوا بَيْنَ يَدَيْهِ مُسْتَغْفِرِينَ، انْتَ الذَّاكِرُ قَبْلَ الذَّاكِرِينَ، وَ انْتَ الْبَادِي بِالْإِحْسَانِ قَبْلَ تَوَجُّهِ الْعَابِدِينَ، وَ انْتَ الْجَوَادُ بِالْعَطٰاءِ قَبْلَ طَلَبِ الطَّالِبِينَ، وَ انْتَ الْوَهَّابُ، ثُمَّ لِمَا وَهَبْتَ لَنَا مِنَ الْمُسْتَقْرِضِينَ، الٰهِي اطْلُبْنِي بِرَحْمَتِكَ حَتَّى اصِلَ الَيْكَ، وَ اجْذِبْنِي بِمَنِّكَ حَتَّى اقْبِلَ عَلَيْكَ، الٰهِي انَّ رَجَائِي لَا يَنْقَطِعُ عَنْكَ وَ انْ عَصَيْتُكَ، كَمَا انَّ خَوْفِي لَا يُزايِلُنِي وَ انْ اطَعْتُكَ، فَقَدْ دَفَعَتْنِي الْعَوَالِمُ الَيْكَ، وَ قَدْ اوْقَعَنِي عِلْمِي»