168وجاه النبيّ فيجعل القنديل الذي في القبلة عند القبر علىٰ رأسه :
هو إرشاد لكيفية الزيارة، وأن يكون بينه وبين القبر فاصل، فقيل إنّه يبعد عنه بمقدار أربعة أذرع. وقيل: ثلاثة، وهذا مبني علىٰ أنّ البعد أولىٰ وأليق بالأدب كما كان في حياته صلى الله عليه و آله و سلم وعليه الأكثر، وذهب بعض المالكية إلىٰ أن القرب أولىٰ. وقيل: يعامله معاملته في حياته، فيختلف ذلك باختلاف الناس، وهذا باعتبار ماكان في العصر الأوّل، وأما اليوم فعليه مقصورة تمنع من دنو الزائر، فيقف عند الشباك.
14 - نقل عن ابن ابي الصيّف اليماني، أحد علماء مكة من الشافعية، جواز تقبيل المصحف وأجزاء الحديث وقبور الصالحين.
15 - قال الحافظ ابن حجر: استنبط بعضهم من مشروعية تقبيل الحجر الأسود جواز تقبيل كلّ من يستحق التعظيم من آدمي وغيره، فأما تقبيل يد الآدمي فسبق في الأدب، وأما غيره فنقل عن أحمد أنه سئل عن تقبيل منبر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وقبره فلم ير به بأساً واستبعد 1 بعض أتباعه صحته عنه 2.
16 - قال الزرقاني المصري المالكي في شرح «المواهب: ج8،