111
لمهبط الوحي حقّاً ترحل النجبُ
وعند ذاك المرجّى ينتهي الطلبُ
فتوهّم أنَّه حمى جانب التوحيد بخرافات لا ينبغي ذكرها، فإنَّها لا تصدر عن عاقل، فضلاً عن فاضل سامحه اللّٰه تعالى.
وأمّا قوله صلى الله عليه و آله و سلم : «لا تتَّخذوا قبري عيداً» ، فقيل: كره الإجتماع عنده في يوم معينّ علىٰ هيئة مخصوصة، وقيل: المراد لا تزوره في العام مرَّة فقط، بل أكثروا الزيارة له 1.
وأمّا إحتماله للنهي عنها فهو بفرض أنّه المراد محمولٌ علىٰ حالة مخصوصة، أي لا تتَّخذوه كالعيد في العكوف عليه وإظهار الزينة عنده وغيره مما يجتمع له في الأعياد، بل لا يُؤتى إلّاللزيارة والسَّلام والدعاء ثمَّ ينصرف.
وقال في صحيفة 577 في شرح حديث: «لا تجعلوا قبري عيداً» : أي كالعيد بإجتماع الناس، وقد تقدَّم تأويل الحديث وأنَّه لا حُجّة فيه لما قاله ابن تيميّة وغيره، فإنَّ إجماع الاُمّة علىٰ خلافه يقتضي تفسيره بغير ما فهموه، فإنّه نزعةٌ شيطانيّة.
29 - قال الشيخ عبد الرَّحمن شيخ زاده المتوفّىٰ 1087ه ، في (مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر) ج1 ص157: من أحسن المندوبات، بل يقرب من درجة الواجبات، زيارة قبر نبيِّنا وسيِّدنا محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ، وقد حرَّض عليه السلام علىٰ زيارته وبالغ في الندب إليها بمثل قوله عليه السلام :
«مَنْ زار قبري». فذكرَ ستَّة مِن أحاديث الباب ثمَّ قال:
فإنّ كان الحجُّ فرضاً فالأسن أن يبدأ به إذا لم يقع في طريق الحاجّ