101صحيحة ابن السكن: «مَنْ جاءني زائراً لا تعمله حاجة إلاّ زيارتي» 1، وبما دلَّ من السنَّة علىٰ خروج النبيِّ من المدينة لزيارة القبور، وإذا جاز الخروج إلى القريب جاز إلى البعيد، فقد ثبت في صحيح خروجه صلى الله عليه و آله و سلم إلى البقيع 2 بأمرٍ من اللّٰه تعالى وتعليم عائشة كيفيَّة السَّلام علىٰ أهل البقيع. وخروجه إلىٰ قبور الشهداء 3.
ثمَّ قال: الرابع: الإجماع؛ لاطباق السَّلف والخلف، فإنَّ الناس لم يزالوا في كلِّ عام إذا قضوا الحجَّ يتوجَّهون إلىٰ زيارته صلى الله عليه و آله و سلم ، ومنهم مَنْ يفعل ذلك قبل الحجِّ هكذا شاهدناه وشاهده من قبلنا، وحكاه العلماء عن الأعصار القديمة كما ذكرناه في الباب الثالث.
وذلك أمرٌ لا يُرتاب فيه، وكلّهم يقصدون ذلك ويعرجون إليه،