89قال : هكذا ربضة الكلب ، رأيت النبي صلى الله عليه و آله إذا سجد رُؤي بياض إبطيه . 1فنهج الخلفاء كان يخالف ابن عبّاس ، لتعبده و لمواقفه السياسية المؤيدة للإمام علي .
نعم ، إنّ مدرسة الخلافة - و خصوصاً الأمويين - أرادوا إبعاد الإمام علي عن الخلافة و الفقه ، ثمّ تحكيم خلافتهم و إعطاءها الشرعية ، و بما أنّ نهج عليّ و تلاميذه - و منهم ابن عباس - كان لا يروقهم ، لذلك نراهم راحوا يلقون عليه ظلالاً دكناء .
و كان رسولاللّٰه صلى الله عليه و آله قد أخبر علياً بما تصنع الأمّة به و بالأحكام الشرعية من بعده . 2فعن أبي عثمان النهدي قوله : أخذ عليّ يحدّثنا ، إلى أن قال : جذبني رسولاللّٰه صلى الله عليه و آله و بكى فقلت : يا رسولاللّٰه ما يبكيك؟ قال : ضغائن في صدور قوم لن يبدوها لك إلّابعدي ، فقلت : بسلامة من ديني؟ قال : نعم بسلامة من دينك . 3و من هذا المنطلق أخذ أجلّة الصحابة يعترضون على معاوية والخلفاء من بعده لتلاعبهم بالدين و اتّخاذهم الشريعة سلّماً لأهدافهم ، باكين على الإسلام و أمور المسلمين .