88فقال : صدقوا و كذبوا!
قلت : و ما صدقوا و كذبوا؟!
قال : صدقوا ، رَمَل رسولاللّٰه صلى الله عليه و آله بالبيت ، و كذبوا ليس بسنّة ، إنّ قريشاً قالت زمن الحديبية ، دعوا محمداً و أصحابه حتّى يموتوا موتَ النغف 1 ، فلما صالحوه على أن يقدموا من العام المقبل و يقيموا بمكة ثلاثة أيام ، فقدم رسولاللّٰه ، و المشركون من قبل قعيقعان ، فقال رسولاللّٰه لأصحابه : ارملوا بالبيت ثلاثاً ، و ليس بسنّة .
قلت : و يزعم قومك أنّه طاف بين الصفا و المروة على بعير ، و أنّ ذلك سنة؟
فقال : صدقوا و كذبوا!
فقلت : و ما صدقوا و كذبوا؟!
فقال : صدقوا ، قد طاف بين الصفا و المروة على بعير ، و كذبوا ليست بسنّة ، كان الناس لا يُدْفَعون عن رسولاللّٰه و لا يُصْدَفُون عنه فطاف على بعير ، ليسمعوا كلامه و لا تناله أيديهم . . . 2و جاء رجل إلى ابن عبّاس فقال : إنّ مولاك إذا سجد وضع جبهته وذراعيه و صدره بالأرض ، فقال له ابن عبّاس : ما حملك على ما تصنع؟
قال : التواضع .