27
و اليسرى ثلاثاً ، و يمسح برأسه - و قال مرّة أو مرتين : مقبلاً و مدبراً - ثمّ يغسل رجليه ثلاثاً ؛ قد جاءني ابن عمٍّ لك فسألني - و هو ابن عبّاس - فأخبرته فقال لي : ما أجد في كتاب اللّٰه إلّامسحتين و غسلتين 1 .
المناقشة السندية
و هذه الروايات فيها من نقاط القوّة و الصحة ما تترجّح به بمراتب على الروايات المدّعية للوضوء الغسلي عن ابن عباس .
أمّا الإسناد الأوّل
فإنّه صحيح على شرط البخاري - و إن لم يخرّجه في صحيحه لعلّة لاتخفى على اللبيب - إذ ليس في هذا الإسناد إلّاما قد يقال في عكرمة من أقاويل باطلة ، و لذلك قال البخاري : ليس أحد من أصحابنا إلّاو هو يحتجّ بعكرمة 2 ، و قال البزار : روى عن عكرمة مائة و ثلاثون رجلاً من وجوه البلدان كلهم رضوا به 3.
و على كل حال فإن لهذا الإسناد لطائف تجعله راجحاً على باقي الأسانيد بمراتب ، و هي :
أ - إنّ رواة هذا الطريق أئمة ثقات ، ضابطون ، عدول ، حفاظ للحديث ، فقهاء في الشريعة ، علماء بالسّنّة .