21غسلهما في النعل ، فلا وجه لإفراده بأنّه خالف الثقات .
فإن قال : إنّما أفرده لأنّ في حديثه قرينة تمنع من التأويل بالغسل ، وهي قوله «و مسح بأسفل الكعبين» 1 .
قلنا : قد جمعتَ بينهما في باب المسح على النعل و أوّلت الحديثين بهذا التأويل ؛ حيث قُلتَ : «و رواه عبدالعزيز و هشام عن زيد ، فحكيا في الحديث رشّاً على الرجل و فيه النعل ، و ذلك يحتمل أن يكون غسلهما في النعل» .
ثمّ قُلتَ : «و العدد الكثير أولى بالحفظ من العدد اليسير» ، فأحدُ الأمرين يلزمك إمّا جمعهما بهذا التأويل في كتاب المعرفة في هذا الباب ، بخلاف ما فعل هاهنا 2 . . .)
و هذا البحث من الأعلام في وجه دلالة خبر هشام يؤكّد اضطرابه ، ونحن لا نرى وجهاً لكلام ابن التركماني بعد أن عرفنا توقّف ابن حجر والبيهقي و غيرهما في الخبر ، و هم أدقّ من ابن التركماني روايةً و أكثر إحاطة بوجوه التأويل و التفسير!!
و الحاصل : فإنّه لم يعد خافياً عليك أنّ ما رواه زيد بن أسلم مضطرب متناً ؛ لاختلاف متون الروايات الّتي رواها عنه الرواة ، خصوصاً في مورد النزاع و الاختلاف ؛ و هو مسح أو غسل الرجلين ، و هذا الاضطراب كافٍ في التوقف عن الاحتجاج بها .