19على ظاهر النعلين - بما هما نعلانِ - فكيف بأسفلهما؟!!
و لذلك صرّح ابن حجر في الفتح ، و صاحبا عون المعبود و بذل المجهود ، بأنّ هذه الرواية إن لم تحمل على التجوّز عن القدم فهي شاذة 1 .
و ثانياً : إنّ ما رواه أبو داود و الحاكم و الطبراني جميعاً عن زيد بن أسلم ، عن عطاء ، من أنّ ابن عبّاس « رشّ ثمّ مسح » ، يخالف ما ذكره البخاري من أنّه « رشّ حتّى غسل » ، و هو اضطراب واضح في النقل عن زيد بن أسلم .
و ثالثاً : إنّ رواية أبي داود و الحاكم و الطبراني و الطحاوي ذكرت :
أنّ قدمي ابن عبّاس - حكاية عن صفة قدمي النّبي في الوضوء - كانتا في النعل ، و أما رواية البخاري فهي خالية عن ذكر النعلين ، و هذا الاختلال في متن رواية طريقها واحد - و هو زيد بن أسلم عن عطاء عن بن عبّاس - يسقطها عن الحجية .
و رابعاً : إنّ ما رواه النّسائي من رواية الدراوردي «د» هي رواية خالية من حكم الرجلين ، و هي لا تتفق مع ما روي عن ابن عبّاس من مسحه ما تحت النعلين تارة ، و غسله للقدمين أخرى ، و مسحه لهما ثالثة و . . . كما أنّها لا تتفق مع ما أخرجه الطحاوي عن الدراوردي أيضاً من أنّ ابن عبّاس نقل هذا الوضوء عن النّبي صلى الله عليه و آله ، فقال : « إنّه صلى الله عليه و آله رشّ على قدميه وهو متنعّل » فلم يُذكر فيها مسح و لا غسل!!
و هذا لعمري عين الاضطراب الّذي يعنيه علماء الدراية في بحوثهم .