52العذر و عدمه، فيدور بين حملها على الاستحباب مع تقييدها بعدم الاستقرارنظرا إلى ما في المسالك و عن غيره من أنّ وجوب الاستنابة مع الاستقرار وفاقيّ 1، و في حاشية الشرائع 2: حكي عن ظاهر كلام جمع أنّه ليس محلّ النزاعو بين حملها على الوجوب مع تقييدها بالعذر الغير المرجوّ الزوالللإجماع كما عن المنتهى على عدم وجوب الاستنابة مع رجاء زوال العذر 3-و بين حملها على الوجوب مع تقييدها بصورة الاستقرار.
و الحمل الثاني و ان كان أولى من جهة عدم مخالفة ظاهر الأمر، إلاّ أنّ الأوّل أولى من جهة أنّ إخراج صورة الاستقرار منها أولى من إخراج صورة رجاء زوال العذر؛ لظهور الروايات في صورة عدم الاستقرار و رجاء زوال العذر.
و لا يبعد رفع اليد عن ظاهر الأمر خروجا عن التقييد البعيد، غاية الأمر التكافؤ، الموجب للرجوع إلى الأصل.
و أمّا الجواب عنها بالحمل على الوجوب مع تقييدها بصورة الاستقرار فهو ضعيف، لأنّ إخراج صورة عدم رجاء الزوال مع عدم الاستقرار، الّتي هي محلّ الخلاف تقييد من غير شاهد و معارضة للدليل.
فالأصوب في الجواب ما ذكرناه، لكن بعد الفراغ عن تسليم الإجماع على عدم الوجوب مع رجاء البرء، و إلاّ فقد يلوح من الدروس وجوب الاستنابة معه أيضا، قال: و الأقرب أنّ وجوب الاستنابة فوريّ إن يئس من البرء و إلاّ استحبّ الفوريّة 4. انتهى.