39و قد حكي ما ذكرنا عن ظاهر المحقّق الأردبيلي 1قدّس سرّه. و يدلّ عليه مضافا إلى عموم ما تقدّممن الوعيد على من ترك الحجّ لا لعذر- خصوص بعض الأخبار، مثل رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «الحجّ واجب على الرجل و إن كان عليه دين» 2.
و قد تقدّم في صدر مسألة اعتبار الاستطاعة صحيحة معاوية بن عمّار، في الرجل عليه دين، أ عليه الحجّ؟ قال: «نعم» 3و حسنة معاوية بن وهب، عن غير واحد، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام يكون عليّ الدين فتقع في يدي الدراهم، فإن وزّعتها بينهم لم يبق. أ فأحجّ بها أو اوزّعها بين الغرّام؟ قال: «تحجّ بها و ادع اللّه أن يقضي دينك» 4.
و نحوها رواية الصدوق عن الحسن بن زياد العطّار 5.
(و لا يجوز صرف المال في النكاح و إن شقّ)
تركه؛ لصدق الاستطاعة الموجبة للحجّ. نعم لو خاف التضرّر بالترك أو كان فيه مشقّة شديدة لا يتحمّل، قدّم النكاح.
(و لو بذل له)
على وجه الإباحة الملحقة بالإيقاعات (زاد و راحلة و مؤنة عياله) اللازمين له ذهابا و إيابا (وجب) الحجّ عليه، بلا خلاف ظاهرا. بل عن الخلاف و الغنية و المنتهى و التذكرة الإجماع