34لا يجامع وجوب بيع عقاره و بضاعته اللّتين لا تقدحان في استحقاقه الزكاة إذا لم تف حاصلهما بمئونة السنة.
و أيضا قوله: «من كان له زاد و راحلة بقدر ما يستغنون به عن الناس» ظاهر في استغنائهم به، و إنّما بحسب العادة لا في مدّة الذهاب و الإياب، أو في سنة.
و كذا قوله: «يبقى بعض لقوت عياله» لا يبعد ظهوره في قوتهم دائما، لا في مدّة السفر وحدها. و لقد أومأ عليه السّلام في اعتبار جميع ما يندفع به الضرورة العاجلة و الآجلة، بالاستدلالعلى بطلان قول الناس في الاستطاعةبلزوم الهلاكة و الحرج على قولهم.
مضافا إلى أنّ المحكيّ عن شيخنا المفيد: إنّه روى رواية أبي الربيع بمتن أوضح في المطلوب، و زيادة مؤيّدة له. و هي أنّه قد قيل: لأبي جعفر عليه السّلام في ذلكأي الاستطاعةفقال: «هلك الناس إذا كان من له زاد و راحلة لا يملك غيرهما و مقدار ذلك ما يقوت به عياله و يستغني به عن الناس. فقد وجب عليه أن يحجّ، ثمّ يرجع فليسأل الناس بكفّه، لقد هلك إذا» فقيل له: ما السبيل عندك؟ ، قال: «السعة في المال، و هو أن يكون معه ما يحجّ ببعضه، و يبقى بعض يقوت به نفسه و عياله» 1.
و احتمل في المدارك: أن يكون المراد بالبعض الباقي في الرواية، قوت نفسه و عياله سنة 2. و فيه: أنّه لم يعتبر أحد مؤنة السنة.
و عن مجمع البيان مرسلا، عن أئمّتنا عليهم السّلام في تفسير الاستطاعة: إنّها