270
شئت استمتعت بقميصك حتّى تأتي الشجرة فتفيض عليك من الماء و تلبس ثوبيك إن شاء اللّٰه» 1و في صحيحة هشام بن سالم «و البسوا ثيابكم الّتي تحرمون فيها» 2. و في صحيحة معاوية بن عمار «و اغتسل و البس ثوبيك» 3و غير ذلك من الرّوايات.
و يؤكّد ذلك ما ورد في تجريد الصبيان من فخ 4، فإنّ تجريدهم من ثيابهم يكشف عن اعتبار لبس ثوبي الإحرام، و إلّا فلا موجب لتجريدهم.
و يؤيّد ذلك ما ورد في الإحرام من المسلخ من وادي العقيق، و أنّه عند التقيّة و الخوف يؤخّر لبس ثوبي الإحرام إلى ذات عرق 5فيعلم من ذلك أنّ لبس ثوبي الإحرام واجب، إلى غير ذلك من الأخبار و الشواهد القطعيّة، و الظاهر أنّ المسألة ممّا لا إشكال فيها.
و أمّا كيفيّة لبسهما، فالظاهر أن يلبسهما على الطريق المألوف، بأن يتّزر بأحدهما و يرتدي بالآخر، و تدل عليه الأخبار الآمرة بإلقاء الثوب أو العمامة على عاتقه إذا لم يكن له رداء، و يلبس السراويل إذا لم يكن له إزار، و يستكشف من ذلك وجوب لبس الإزار و الرّداء، و إن لم يتمكّن منهما ينتقل الأمر إلى البدل.
فمنها: صحيحة عبد اللّٰه بن سنان «أمر الناس بنتف الإبط و حلق العانة و الغسل و التجرّد في إزار و رداء أو إزار و عمامة، يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء» 6.
و في صحيحة معاوية بن عمار قال: «لا تلبس ثوباً له أزرار و أنت محرم، إلّا أن تنكسه، و لا ثوباً تدرعه و لا سراويل إلّا أن لا يكون لك إزار» 7.