269
[مسألة 187: إذا شكّ بعد لبس الثوبين و قبل التجاوز من الميقات في أنّه قد أتى بالتلبية أم لا]
مسألة 187: إذا شكّ بعد لبس الثوبين و قبل التجاوز من الميقات في أنّه قد أتى بالتلبية أم لا بنى على عدم الإتيان (1) و إذا شكّ بعد الإتيان بالتلبية أنّه أتى بها صحيحة أم لا بنى على الصحّة (2) .
[الأمر الثّالث: لبس الثوبين بعد التجرّد عمّا يجب على المحرم اجتنابه]
الأمر الثّالث: لبس الثوبين بعد التجرّد عمّا يجب على المحرم اجتنابه، يتّزر بأحدهما و يرتدي بالآخر (3) .
مبغوض عند اللّٰه تعالى.
ففي صحيحة أبان قال: «كنت مع أبي جعفر (عليه السلام) في ناحية من المسجد و قوم يلبّون حول الكعبة، فقال: أ ترى هؤلاء الّذين يلبّون؟ و اللّٰه لأصواتهم أبغض إلى اللّٰه من أصوات الحمير» 1.
لعدم التجاوز عن المحل، و مقتضى الأصل عدم الإتيان بها.
لقاعدة الفراغ.
لا ريب و لا خلاف بين المسلمين في وجوب لبس الثوبين المسمّى أحدهما بالإزار و الآخر بالرّداء، بعد التجرّد عمّا يجب على المحرم اجتنابه كلبس المخيط، و يستفاد وجوب ذلك من جملة من الأخبار الشريفة المذكورة في أبواب متفرقة.
فمنها: الأخبار الآمرة بلبس الثوبين و لو على نحو الجملة الخبريّة، لما ذكرنا في محلِّه من دلالتها على الوجوب، و لا يضر اقترانها بما يجوز تركه، لأنّ كل مورد قامت قرينة خارجيّة على عدم الوجوب نرفع اليد عنه و يبقى الباقي على الوجوب، كما ورد الأمر بأشياء مثل اغتسل للجنابة و الجمعة، و لكن ورد الدليل على استحباب غسل الجمعة فنلتزم بالاستحباب في خصوص غسل الجمعة.
فمن جملة هذه الرّوايات صحيحة معاوية بن وهب قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن التهيّؤ للإحرام، فقال: أطل بالمدينة فإنّه طهور و تجهّز بكلّ ما تريد، و إن