265
[مسألة 186: الأحوط لمن اعتمر عمرة التمتّع قطع التلبية عند مشاهدة موضع بيوت مكّة القديمة]
مسألة 186: الأحوط [1]لمن اعتمر عمرة التمتّع قطع التلبية عند مشاهدة موضع بيوت مكّة القديمة، و حدّه لمن جاء عن طريق المدينة عقبة المدنيين [2]، و لمن اعتمر عمرة مفردة قطعها عند دخول الحرم إذا جاء من خارج الحرم، و عند مشاهدة الكعبة إن كان قد خرج من مكّة لإحرامها و لمن حجّ بأيّ نوع من أنواع الحجّ قطعها عند الزوال من يوم عرفة (1) .
النهي في بعضها عن التلبية في المسجد كما في صحيحة معاوية بن وهب المتقدّمة.
و أمّا الثّاني، فلعدم ذكر تأخير الجهر بها إلى البيداء في شيء من النصوص، بل في بعض الأخبار صرّح بالجهر بها من المسجد 1و لا ريب أنّ الظاهر من الرّوايات تأخير التلبية الواجبة الموجبة للإحرام إلى البيداء لا المستحبّة و لا الجهر بها، فإذن يقع التعارض و التنافي بينها و بين أدلّة المواقيت، فلا بدّ من دفع التنافي بين الطائفتين من الأخبار.
و الصحيح أن يقال: إنّ التنافي يرتفع بالتخصيص، فنقول:
إنّ أدلّة المواقيت الناهية عن التجاوز عن الميقات بلا إحرام مطلقة من حيث تحقق الإحرام بعده بزمان يسير و من حيث عدم تحقق الإحرام منه أصلاً، فتخصّص بالروايات الدالّة على جواز التأخير إلى البيداء، فتكون النتيجة حرمة التجاوز عن الميقات بلا إحرام لمن لا يريد الإحرام أصلاً، و جواز التأخير عن الميقات لمن يريد الإحرام بعد قليل، و حيث إنّ الإحرام من نفس المسجد جائز قطعاً، فتحمل الأخبار الآمرة بالتأخير على الفضل، و لكن الأحوط أن يلبّي من نفس المسجد.
يقع الكلام في مسائل أربع:
الاُولى: أنّ من اعتمر عمرة التمتّع لا بدّ له من قطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكّة