257
[مسألة 180: الأخرس يشير إلى التلبية بإصبعه مع تحريك لسانه]
مسألة 180: الأخرس يشير إلى التلبية بإصبعه مع تحريك لسانه، و الأولى أن يجمع بينها و بين الاستنابة (1) .
[مسألة 181: الصبي غير المميز يلبى عنه]
مسألة 181: الصبي غير المميز يلبى عنه (2) .
و الجواب عنه: أنّ خبر زرارة لو تمّ سنداً فالمتعيّن الاستنابة و لا حاجة إلى القاعدة، و إن كان ضعيفاً فلا ملزم للاستنابة، و لكن الرّواية ضعيفة سنداً بياسين الضرير فإنّه لم يوثق، و أمّا قاعدة الميسور فقد ذكرنا غير مرّة أنّها غير تامّة في نفسها فلا يصلح أن تكون سنداً لحكم شرعي.
و الظاهر هو الاجتزاء بالملحون فيما إذا لم يتمكّن من الصحيح، لمعتبرة مسعدة بن صدقة، قال: «سمعت جعفر بن محمّد (عليه السلام) يقول: إنّك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح، و كذلك الأخرس في القراءة في الصلاة و التشهّد و ما أشبه ذلك، فهذا بمنزلة العجم، و المحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح» الحديث 1فإنّها واضحة الدلالة على جواز الاكتفاء بالملحون لكل من لا يتمكّن من القراءة الصحيحة، سواء في الصلاة أو في التلبية، فلا حاجة إلى الترجمة و الاستنابة، فمفادها مفاد قاعدة الميسور، و لذا صرّح سيِّدنا الأُستاذ (دام ظله) في تعليقته على العروة بأنّ الأظهر جواز الاكتفاء بالملحون 2.
نعم، لا ريب أنّ الأحوط ضمّ الاستنابة إليه و أحوط منه ضمّ الترجمة إليه أيضاً.
يدل عليه موثق السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «تلبية الأخرس و تشهّده و قراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه و إشارته بإصبعه» 3.
يدل عليه صحيح زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «إذا حجّ الرّجل بابنه و هو صغير فإنّه يأمره أن يلبي و يفرض الحجّ، فإن لم يحسن أن يلبي لبّوا عنه