160
المفروض أنّهما مرتبطان، فمشروعيّة كلّ منهما مرتبطة بالآخر.
ثانيها: النصوص الدالّة على أنّ المعتمر بعمرة التمتّع محتبس في مكّة حتّى يحجّ و ليس له الخروج من مكّة إلّا محرماً للحج 1فإنّ عدم جواز الخروج له إلّا محرماً للحج يدل بوضوح على عدم جواز الافتراق بين العمرة و الحجّ و على لزوم الإتيان بهما في سنة واحدة.
ثالثها: خلو الرّوايات البيانيّة لكيفيّة حجّ التمتّع عن الافتراق بين العمرة و الحجّ 2، و لو كان جائزاً لأُشير إليه و لو في رواية واحدة، و ذلك يكشف عن عدم جواز التفكيك بينهما.
رابعها: أنّ النصوص الدالّة على وجوب الحجّ على أهل الجِدة و الثروة في كل عام مرّة واحدة 3يستفاد منها أن حجّ التمتّع من وظائف السنة الواحدة، و لو كان الافتراق بين العمرة و الحجّ جائزاً و جاز الإتيان بهما في سنتين لكان ذلك منافياً لهذه الرّويات.
و بعبارة اُخرى: يظهر من هذه النصوص أنّ كل سنة لها حج واحد و لا بدّ من وقوع الحجّ في سنة واحدة، و من المعلوم أنّ حج التمتّع مركب من العمرة و الحجّ، فالأخبار تدل على لزوم إيقاع الحجّ و العمرة في سنة واحدة، و أنّ الوظيفة في كلّ سنة هي الإتيان بالحج و العمرة معاً، نظير الصلوات المفروضة فإنّها من وظائف كل يوم و صلاة الجمعة فإنّها من وظائف كل أسبوع، و العمرة المفردة فإنّها من وظائف كل شهر.
نعم، لا إشكال في حمل هذه النصوص على الاستحباب بقرينة ما نعلمه أنّ الحجّ لا يجب في العمر إلّا مرّة واحدة و لكن ذلك غير دخيل في الاستفادة المذكورة.
خامسها: ما دلّ من الأخبار على أن من لم يأت بالعمرة إلى زوال يوم التروية، أو