117
[الثّاني: العقل]
الثّاني: العقل ، فلا تجزئ استنابة المجنون (1) سواء في ذلك ما إذا كان جنونه مطبقاً أم كان أدواريّاً، إذا كان العمل في دور جنونه، و أمّا السّفيه فلا بأس باستنابته (2) .
خصوص نيابة الحجّ و غيره من العبادات عن الميّت ما يشمل بإطلاقه نيابة الصبي عن الميّت كصحيحة معاوية بن عمار «ما يلحق الرّجل بعد موته؟ فقال: و الولد الطيب يدعو لوالديه بعد موتهما، و يحجّ و يتصدّق و يعتق عنهما و يصلّي و يصوم عنهما» 1فإنّها مطلقة تشمل عموم الولد كبيراً و صغيراً، و لا نحتمل اختصاص صحّة نيابته بالوالدين.
و كذا ورد النص في النيابة عن الحي ما يشمل بإطلاقه الصبي كما في معتبرة يحيى الأزرق «من حجّ عن إنسان اشتركا» 2فإنّ إطلاق قوله «من حجّ» يشمل الصبي و الظاهر من التعبير «عن إنسان» هو الحي. و أمّا السند فلا بأس به، لأنّ يحيى الأزرق و إن كان مشتركاً بين الثقة و غيره، و لكن الظاهر انصرافه إلى يحيى بن عبد الرّحمٰن الثقة، لأنّه من مشاهير الرواة و ممّن له كتاب.
و أمّا الاشتراط بإذن الولي، فإن كانت النيابة بالإجارة كما هو الغالب فلتوقف صحّة معاملاته على إذن الولي، و إن كانت بالتبرّع فلأجل أنّ استيفاء منافع الصبي بدون إذن الولي غير جائز كما هو واضح.
لانتفاء القصد منه، فلا يقع عمله عبادة و الأمر في ذلك واضح.
لإطلاق الأدلّة و تحقق القصد منه، و مجرد الحجر على أمواله لا يمنع من نيابته لعدم المنافاة بين الأمرين.