50
مستدلّاً بالأصل، و بالقواعد المقتضية لكونها على العبد دون مولاه، إذ لا تَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ ، فإن كان له مال فيذبح، و إلّا فيصوم إذا لم يكن مزاحماً لحق المولى و لم ينهه عن ذلك، و إلّا فهو عاجز عنهما، و يثبت في ذمته إلى أن ينعتق كسائر الجنايات الصادرة منه 1.
الثالث: التفصيل بين الصيد و غيره، ففي الصيد على العبد و في غيره على مولاه.
الرابع: عكسه كما حكي عن المفيد 2.
الخامس: ما في المتن من التفصيل بين كون العبد مأذوناً في الإحرام بالخصوص و بين ما كان مأذوناً مطلقاً، إحراماً كان أو غيره، و لكن العبد اختار الحجّ، فالكفارة في الأوّل على المولى و في الثاني على العبد.
أقول: أما ما ذكره في الجواهر فلا وجه له أصلاً، بعد ورود النص الصحيح في المقام، و معه لا مجال للتمسك بالأصل و بالقواعد العامة، فلا بدّ من النظر إلى الروايات.
فمنها: ما رواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن سعد بن عبد اللّٰه، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن عبد أصاب صيداً و هو محرم هل على مولاه شيء من الفداء؟ فقال: لا شيء على مولاه» 3، و السند صحيح، و لكن صاحب المعالم ناقش في المنتقى في السند من وجهين 4أحدهما: أن رواية محمّد بن الحسين و هو محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب عن ابن أبي نجران غير معهودة، فتكون الرواية غريبة.