45الاستقبال لا مشكلة في الذبح بالمكائن.
الأمر الرابع كون آلة الذبح حديدا
و قد يستشكل في الذبح بالماكنة و غيرها من ناحية آلة الذبح، حيث ادّعي اشتراط أن يكون الذبح بالحديد، ففي النهاية «و لا يجوز الذباحة إلاّ بالحديد، فإن لم توجد حديدة و خيف فوت الذبيحة أو اضطرّ إلى ذباحتها، جاز له أن يذبح بما يفري الأوداج من ليطة أو قصبة أو زجاجة أو حجارة حادّة الأطراف» 69.
و ذكر الشيخ قدس سره في الخلاف «كتاب الصيد و الذباحة» : لا تحلّ التذكية بالسنّ و لا بالظفر، سواء كان متصلا أو منفصلا بلا خلاف، و إن خالف و ذبح به لم يحلّ أكله، و به قال الشافعي، و قال أبو حنيفة: إن كان الظفر و السن متّصلين كما قلناه، و إن كانا منفصلين حلّ أكله. دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم و طريقة الاحتياط، و روى رافع بن خديج أن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم قال:
«ما أنهر الدم و ذكر اسم اللّه عليه فكلوا إلا ما كان من سن أو ظفر و سأحدّثكم عن ذلك: أما السنّ فعظم من الإنسان و أمّا الظفر فمدى الحبشية» . و لم يفصّل بين أن يكون متّصلا أو منفصلا 70.
و ذكر في المبسوط «كل محدّد يتأتّى الذبح به ينظر فيه، فإن كان من حديد أو صفر أو خشب أو ليطةو هو القصبأو مروة و هي الحجارة الحادّة حلّت الذكاة بكل هذا، إلاّ ما كان من سنّ أو ظفر، فإنّه لا يحلّ الذكاة بواحد منهما، فإن خالف و فعل به لم يحلّ أكلهما، سواء كان متّصلا أو منفصلا. و قال بعضهم في السن و الظفر المنفصلين إن خالف و فعل حلّ أكله و إن كان متّصلا لم يحلّ، و الأوّل مذهبنا، غير أنّه لا يجوز عندنا أن يعدل عن الحديد إلى غيره مع القدرة عليه» 71.