234
و الأقوى عدم كون لبسهما شرطا في تحقّق الإحرام بل كونه واجبا تعبّديّا. (1)
صلى اللّه عليه و آله في ثوبي كرسف 1.
و لعلّه لذا قد ورد في غير واحد من الأخبار جواز الزيادة عليهما امّا مطلقا- كما في صحيح معاوية 2أو في فرض الحرّ أو البرد كما في صحيح الحلبي 3و غيره و لم يوجد خبر دالّ على جواز الواحد و الاكتفاء به، و لم يعنونه قدماء الأصحاب، نعم عنونه الشهيد في لدروس و أفتى به كما يأتي أنشأ اللّه ثمّ تبعه بعض من تأخّر عنه، و من هنا قد يقوى عدم جواز الاكتفاء بالواحد و لعلّك تسمع زيادة توضيح لذلك فيما يأتي ان شاء اللّه تعالى عن قريب.
(ثالثها) -و هو أهمّهافي أنّ لبس الثوبين هل هو جزء مقوّم لماهيّة الإحرام أو شرط لصحّته أو ليس ذا، و لا ذاك، بل هو حكم تعبّدي مستقلّ غير دخيل في تحقّق الإحرام لا جزء و لا شرطا؟ وجوه:
و كأنّ المستفاد من كلمات من عنون المسألة عدم احتمال الأوّل، فإنّهم جعلوه مردّدا بين الأخيرين، مع انّ احتماله بمكان من الإمكان، بل هو ظاهر كل من جعله كالتلبية و النيّة في عدّة من واجباته، فانّ كون التلبية من الأجزاء ممّا لا اشكال فيه و ان كان في النيّة أيضا كما تقدّم و قلنا بكونها بالشرط أشبه، لا لأجل الاستظهار من الأدلّة اللّفظيّة، بل للزوم الدور أو التسلسل على فرض الجزئيّة كما تقدّم.
قال في الدروس: و هل اللّبس من شرائطه الصحّة حتّى لو أحرم عاريا أو لابسا مخيطا لم ينعقد؟ نظر، و ظاهر الأصحاب انعقاده حيث قالوا: لو أحرم و عليه قميص نزعه و لا يشقّه، و لو لبسه بعد الإحرام وجب شقّه و إخراجه من تحته كما هو مرويّ و ظاهر ابن الجنيد اشتراط التجرّد (انتهى) .