233
بأحدهما و الارتداء بالآخر.
و الظاهر أنّ الأصحاب أخذوها من مجموع ما ورد من الأخبار بعد ضمّ بعضها الى بعض.
فإذا فرض حرمة ستر الرأس 1و أنّه مثل الكفن 2و ما ورد من التعبير فيه بالإزار و الرداء 3و عدم عقد اللباس 4في الجملة و خيطه 5و تشبيهه باللبود 6مع فرض كون القطعة الواحدة مستلزمة لأحد هذه الأمور الممنوعة أعني العقد أو الخيط أو التلبيد، يكون اللازم المستفاد من المجموع اعتبار ثوبين يكون أحدهما ساترا من المنكب إلى السرّة و (ثانيهما) منه الى أسفل الساقين، المعبّر عن أحدهما بالاتّزار و بالثاني بالارتداء أو التوشح.
و يشهد له انه قد ورد في غير واحد من الأخبار لبس الثوبين 7بالتثنية لا بالافراد، و أنّ ثوبي رسول اللّه صلى اللّه عليه و آلهكما في صحيح معاوية- اللّذين أحرم فيهما كانا يمانيّين، عبريّ و أظفار و فيهما كفّن 8.
و في مرسلة الحسن بن على، عن بعضهم عليهم السّلام، قال: أحرم رسول اللّه