217
[مسألة 17-لا تحرم عليه محرّمات الإحرام قبل التلبية]
مسألة 17-(1) لا تحرم عليه محرّمات الإحرام قبل التلبية و ان دخل فيه بالنيّة و لبس الثوبين، فلو فعل شيئا من المحرّمات لا يكون آثما و ليس عليه كفّارة.
و كذا في القارن إذا لم يأت بها، و لا بالإشعار أو التقليد، بل يجوز له أن يبطل الإحرام ما لم يأت بها في غير القارن أو لم يأت بها و لا بأحد الأمرين فيه.
و الحاصل انّ الشروع في الإحرام و ان كان يتحقّق بالنيّة و لبس الثوبين الاّ انّه لا تحرم عليه المحرّمات و لا يلزم البقاء عليه الاّ بها أو بأحد الأمرين فالتلبية و أخواها بمنزلة تكبيرة الإحرام في الصلاة.
و يمكن أن يستدلّ بقوله عليه السلام في موثق يونس بن يعقوب: ثم افرض بعد صلاتك ثم اخرج إليها (البدنة) (الى أن قال) ثم تأتي البيداء فلبّه 1-بناء على إرادة النيّة، من الفرض.
(مسألة 17) : ما ذكره الماتن (ره) من توقّف ترتّب محرّمات الإحرام على الأمور الثلاثة، هو مقتضي القاعدة من ترتّب المعلوم على تحقّق جميع أجزاء علّته و يدلّ عليهمضافا الى ما ذكرالأخبار المستفيضة مثل صحيح حفص بن البختري، عن أبي عبد اللّه عليه السلام فيمن عقد الإحرام في مسجد الشجرة ثم وقع على أهله قبل أن يلبّي؟ قال: ليس عليه شيء 2.
فانّ الظاهر أنّ المراد من عقده قصده بالاعتقاد القلبي.
و في صحيح جميل بن درّاج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام في رجل صلّى الظهر في مسجد الشجرة و عقد الإحرام ثمّ مسّ طيبا أو صاد صيدا أو واقع أهله؟ قال: ليس عليه شيء ما لم يلبّ 3.
و في خبر زياد بن مروان، قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام ما تقول في