205
و يلبّي من الصبي الغير المميّز و من المغمى عليه. (1) و في قوله: (انّ الحمد إلخ) يصحّ أن يقرء بكسر الهمزة و فتحها، و الأولى الأوّل. (2) و لبّيك مصدر منصوب بفعل مقدّر (3) ، أيّ ألبّ لك إلبابا بعد إلباب، أو لبّا بعد لبّ أي إقامة بعد اقامة، من لبّ بالمكان أو ألبّ أي أقام.
و الأولى كونه من لبّ، و على هذا فأصله لبّين لك فحذف اللام و أضيف إلى الكاف فحذف النون، و حاصل معناه اجابتين لك.
و ربما يحتمل أن يكون من لبّ بمعنى (واجه) يقال: داري تلبّ دارك أي تواجهها فمعناه مواجهتي و قصدي لك.
و أمّا احتمال كونه من لبّ الشيء أي خالصة فيكون بمعنى إخلاصي لك فبعيد.
القرآن في الصلاة تحريك لسانه و إشارته بإصبعه 1.
و ربما يجعلكما في الوسائلصحيح زرارة موقوفا أيضا دليلا على المدّعيان رجلا قدم حاجّا لا يحسن أن يلبّي فاستفتي له أبو عبد اللّه عليه السلام فأمر له أن يلبّي 2-بتقريب أنّ عدم الإحسان كناية عن عدم قدرته عن التلفّظ بها لخرسه و أمّا إذا كان كناية عن عدم قدرته على التلفّظ بها على النحو الصحيح فيكون على الأمر الأوّل.
(سادسها) كيفيّة التلبية عن الصبي و المغمى عليه و قد تقدّم تفصيل الكلام في المسألة الثانية من شرائط الحجّ فراجع.
(سابعها) بيان كيفيّة قراءة قوله: إنّ الحمد.
(ثامنها) تجزية قوله: لبّيك و ذكر الوجوه الخمسة و كلاهما مذكوران في الكتب الأدبيّة فلا نطيل بذكر صواحب الأقوال و ان كان الأشهر هو الوجه الأوّل