206
كما أنّ القول بأنّه كلمة مفردة نظيره (عليّ) و (لديّ) فأضيفت الى الكاف فقلّبت ألفه ياء لا وجه له لأنّ (عليّ) و (لديّ) إذا أضيفا إلى الظاهر يقال فيهما بالألف كعلي زيد و لدى زيد، و ليس لبّي كذلك فإنّه يقال فيه لبّي زيد بالياء.
[مسألة 15-لا ينعقد إحرام حجّ التمتّع و إحرام عمرته]
مسألة 15-(1) لا ينعقد إحرام حجّ التمتّع و إحرام عمرته، و لا إحرام حج الافراد و لا إحرام العمرة المفردة إلاّ بالتلبية.
و أمّا في حجّ القران فيتخيّر بين التلبية و بين الإشعار أو التقليد و الاشعار مختصّ بالبدن و التقليد مشترك بينها و بين غيرها من أنواع الهدى.
في المقامين، و اللّه العالم.
(مسألة 15) : لا اشكال و لا خلاف في انعقاد إحرام التمتّع بالتلبية، بل و تعيّنها عند الأصحاب.
نعم عن مالك و أحمد و الشافعي استحبابها مطلقا على ما في المختلف، لكن سمعت في المسألة السابقة انّ ذلك عن الشافعي، و الأمر سهل.
و لا إشكال أيضا في جواز سوق الهدي بالإشعار أو التقليد في غير التمتّع و انّما الخلاف في جواز الاكتفاء من دون التلبية ففي المختلف عن علم الهدى و ابن إدريس إنكاره، و كذا عن الشيخ (ره) و ابن الجنيد و سلاّر و أبي الصلاح رحمهم اللّه.
و عن ابن البرّاج قول غريبعلى ما في المختلفقال: و هو انّ عقد الإحرام، بالتلبية أو ما قام مقامها من الإيماء لمن لا يستطيع الكلام، و التقليد و الاشعار، من القارن و المفرد (انتهى) و هو ظاهر الغنية أيضا مدّعيا عليه الإجماع و كذا ابن حمزة في الوسيلة.
أقول: و الّذي ينبغي أن يقال انه يمكن دعوي العموم المستفاد من مجموع ما ورد في التلبية و كيفيّتها و لو قلنا بعدم عموم أو مطلق مستقلاّ و ان لم يبعد دعوى الإطلاق المستفاد ممّا تقدّم من قوله عليه السلام: فجعلها شعارا لحج 1.