203
بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن معاوية بن وهب، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام (الى أن قال) : تقول: لبّيك اللّهمّ لبّيك لبّيك لا شريك لك لبّيك أنّ الحمد و النّعمة لك، و الملك لا شريك لك لبّيك بمتعة بعمرة إلى الحجّ 1، هذا.
و لكن يمكن أن يكون قوله عليه السلام في صحيح معاوية المتقدّم: (و هي التوحيد) شاملا لما اشتمل منها على نفي الشرك لو لم يدع ظهوره فيه، مع انّ من الواضح أنّ حصر النعمة و الملك به تعالى من التوحيد أيضا.
و يؤيّده أيضا قوله عليه السلام: (و بها لبّي المرسلون) و قد عرفت انّ ما لبّي به نبيّنا صلى اللّه عليه و آله كما سمعت من صحيح عبد اللّه بن سنان 2، مشتمل على ذكر هذه الجملة، و كذا الخبر المتقدّم الّذي اشتمال على اجابة من في الأصلاب الّذي قال في آخره: (فجعله شعار الحج) بقول مطلق، مشتمل على تلك الجملة.
(و بعبارة أخرى) هذه الأخبار بمنزلة بيان المصداق للكلّي المستفاد من قوله عليه السلام: (و بها لبّي المرسلون) .
فلا يترك الاحتياط بإضافة قوله: انّ الحمد الى قوله لبّيك.
و ممّا ذكرنا يظهر وجه أولويّة التكرار بإتيان الصور المذكورة و ان كان لا يبعد جواز ترك لبّيك الأخير لقوله عليه السلام (في حديث شرائع الدين عن جعفر بن محمد) : و فرائض الحج الإحرام و التلبيات الأربع ثم ذكر مثل صدر صحيح معاوية مع إسقاط لبّيك الآخر 3.
و لكنّه معارض بمرسلة الفقيه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: جاء جبرئيل إلى النبي صلى اللّه عليه و آله، و قال له: انّ التلبية شعار المحرم فارفع