202
ممّن تأخّر عنهما فليس قوله: انّ الحمد إلخ داخلا في الأربع.
و لا يعارضه ما رواه الصدوق في الصحيح، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: لمّا لبّي النبي صلى اللّه عليه و آله قال:
لبّيك اللّهم لبّيك لبّيك لا شريك لك لبّيك أنّ الحمد و النّعمة لك و الملك لا شريك لك لبّيك لبّيك ذا المعارج لبّيك الحديث 1.
فانّ فعله صلى اللّه عليه و آله يدلّ على الجواز لا الوجوب كما قرّر في محلّه، و لعلّه دليل القول الأوّل أعني قول علم الهدى (قده) .
و لا ما رواه أيضا مسندا الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله (في حديث موسى عليه السلام) (الى أن قال) قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فنادى ربّنا عزّ و جلّ يا أمّة محمّد صلى اللّه عليه و آله فأجابوه كلّهم و هم في أصلاب آبائهم و أرحام أمّهاتهم.
لبّيك اللّهمّ لبّيك لبّيك لا شريك لك لبّيك إنّ الحمد و النّعمة لك و الملك لا شريك لك لبّيك، قال: فجعل اللّه عزّ و جلّ تلك الإجابة شعار الحج 2، قال في الفقيه: و الحديث طويل أخذنا منه برفع الحاجة و قد أخرجته في تفسير القرآن 3لما فيه أوّلا من ضعف السند جدّا، و عدم صراحته في التعيّن ثانيا، بخلاف الصحيح المذكور فإنّه صريح في كفاية الأربع هذا كلّه في الخبر الصحيح الّذي نقله الكافي.
و أمّا التهذيب فلم يزد على ما في الكافي في مقام ذكر التلبية، نعم نقل صحيح معاوية بن وهب الّذي يمكن أن يجعل سندا لعلم الهدى رحمه اللّه