186
نعم لو لم يحرم فلان أو بقي على الاشتباه، فالظاهر البطلان. (1) و قد يقال انّه في صورة الاشتباه يتمتّع، و لا وجه إلاّ إذا كان في مقام يصحّ له العدول الى التمتّع.
و لكن الظاهر عدم استقامة الاستناد اليه للجواز المطلق لكونه قضيّة في واقعة، مع إمكان فعل عليّ عليه السلام هذا كان لشدّة احتياطه في العمل فإنه عليه السلام كان يحتمل أن يكون الوظيفة هو التمتّع أو أحد نوعيه و كان يحتمل نسخ الحكم السابق، و هذا بخلاف ما بعد زمن النبي صلى اللّه عليه و آله لاستقرار الحكم و عدم النسخ.
و يؤيّد ما ذكرناه من احتياطه عليه السلام انّه نقل الطبرسي في إعلام الورى انّه صلى اللّه عليه و آله قال له عليه السلام: بم أهللت يا علي؟ فقال له: يا رسول اللّه أنك لم تكتب إليّ بإهلالك فقلت: إهلالا كإهلال النبي (نبيّك خ ل) الحديث، ألا ترى انه عليه السلام انّما علّل فعله بعدم اطلاعه عليه السلام على فعل النبي صلى اللّه عليه و آله؟ فالعمدة كون الصحّة موافقة للقاعدة كما ذكرنا.
و أما حكمه رحمه اللّه بالبطلان فيما لو لم يحرم فلان أو بقي الاشتباه فصحيح في الأول دون الثاني، لأنّ مجرّد بقاء الاشتباه مع إتيانه بما كان وظيفته واقعا لا يقدح في الصحّة لعدم اعتبار علمه بما إذا أحرم، مع انّ الظاهر انّ في قصّة عليّ عليه السلام حضوره عليه السلام عند النبي صلى اللّه عليه و آله بعد إتيانه لإعمال العمرة بقرينة قوله صلى اللّه عليه و آله: كن على إحرامك مثلي 1- كما لا يخفي.