181
الإجماع على اعتبارها انّما هو في الجملة و لو قبل التعلّق إذ نمنع أوّلا كونه تروكا، فانّ التلبية و لبس الثوبين من الأفعال (و ثانيا) اعتبارها فيه على حدّ اعتبارها في سائر العبادات في كون اللازم تحقّقها حين الشروع فيها.
[مسألة 3-يعتبر في النيّة تعيين كون الإحرام لحجّ أو عمرة]
مسألة 3-(1) يعتبر في النيّة تعيين كون الإحرام لحجّ أو عمرة، و انّ الحج تمتّع أو قران أو افراد، و أنه لنفسه أو نيابة عن غيره، و انّه حجّة الإسلام أو الحج النذري أو الندبي.
فلو نوى الإحرام من غير تعيين و أو كله الى ما بعد ذلك بطل (2) (فما) عن بعضهم من صحّته و ان له صرفه إلى أيّهما شاء من حجّ أو عمرة (لا وجه له) ، إذ الظاهر انّه جزء من النسك فتجب نيّته كما في أجزاء سائر العبادات، و ليس مثل الوضوء و الغسل بالنسبة إلى الصلاة.
نعم الأقوى كفاية التعيين الإجمالي (3) حتّى بأن ينوي الإحرام لما سيعيّنه من حج أو عمرة، فإنّه نوع تعيين، و فرق بينه و بين ما لو نوى مردّدا مع إيكال التعيين الى ما بعد.
محيص عنه، فانّ من الواضح كون التروك من أحكامه لا نفسه، و لذا لم يرد في خبر من الأخبار مع كثرتها الواردة في كيفيّته منه عين و لا أثر، بل كلّها متّفقة على بيان أنه عبارة عن قوله: (انّي أريد أن أتمتّع بالعمرة إلى الحج إلخ) و يؤيّده أيضا بل يدل عليه ما ورد في تروك الإحرام من انّ المحرم عليه كذا و كذا و يجب عليه أن يترك كذا أو يحرم عليه كذا، و قد مرّ تحقيق ذلك في نظيره في نيّة الصّوم، فراجع.
(مسألة 3) : الأمور الأربعة التي ذكرها الماتن (ره) هي التي نقلناها من المنتهى و الدروس مع اضافة تعيين أنّه لنفسه أو لغيره.
و أمّا قوله (ره) : فلو نوى الإحرام من غير تعيين إلخ فقد تقدّم بيانه في الشرط الأوّل من شروط الحج مع انّه ممّا يتفرّع على كون الإحرام من العناوين القصديّة الّتي تنتفي بانتفاء القصد أو قصده إجمالا.
(فما) في المتن من تقوية كفاية التعيين الإجمالي ان كان المراد الإجمال في القصد بمعنى انّه قصد الإحرام في الجملة من دون تعيين المقصود، فمرجعه الى عدم التعيين و قد صرّح بعدم الكفاية، و ان كان المراد الإجمال في المقصود