180
[مسألة 2-يجب أن تكون مقارنة للشروع فيه]
مسألة 2-(1) يجب أن تكون مقارنة للشروع فيه.
فلا يكفي حصولها في الأثناء (2) .
فلو تركها وجب تجديده (3) .
و لا وجه لما قيل: من أنّ الإحرام تروك (4) ، و هي لا تفتقر إلى النيّة، و القدر المسلم من
وَ مٰا أُمِرُوا إِلاّٰ لِيَعْبُدُوا اَللّٰهَ مُخْلِصِينَ إلخ 1و قوله صلى اللّه عليه و آله: إنّما الأعمال 2إلخ و يشهد له أيضا قوله عليه السلام في صحيح عبد اللّه ابن سنان المتقدّم: فقل اللّهم إلخ 3حيث انّه عليه السلام أرشده إلى لزوم كون التوجّه اليه تعالى أوّلا ثم الإحرام.
(مسألة 2) : في عبارة هذه المسألة شواهد على عدم كون النيّة جزء للإحرام.
(منها) قوله مقارنة للشروع فيهو المفروض عود ضمير فيه الى الإحرام و هو ظاهر بل صريح في كون الشروع فيه عبارة عن لبس الثوبين و الاّ فأوّل الشروع نفس النيّة على تقدير كونها جزء فلا معني حينئذ لقوله (ره) : (مقارنة للشروع فيه) كما لا يخفي.
(و منها) تفريع قوله (ره) : فلا يكفى حصولها في الأثناء إلخ على قوله (ره) :
مقارنة فإنّه حينئذ يكون اللبس معدودا من الأثناء دائما.
(و منها) تفريع قوله (ره) : فلو تركها إلخ بالتقريب المتقدّم فعدّ الماتن (ره) -تبعا لجماعةاللبس ثالث واجبات الإحرام يراد به الترتيب الذكري لا العملي و الاّ فهو أوّل الأجزاء مع النيّة بحيث لو لبّي ثم لبس الثوبين لا يصحّ إحرامه، لعلّك تسمع توضيحا زائدا ان شاء اللّه.
و أمّا قوله (ره) : و لا وجه لما قيل من أنّ الإحرام تروك إلخ فهو حق لا