179
فلو أحرم من غير قصد أصلا بطل، (1) سواء كان عن عمد أو سهو أو جهل و يبطل نسكه أيضا إذا كان الترك عمدا.
و أمّا مع السهو و الجهل فلا يبطل و يجب عليه تجديده من الميقات إذا أمكن و الاّ فمن حيث أمكن على التفصيل الّذي مرّ سابقا في ترك أصل الإحرام.
[مسألة 1-يعتبر فيها القربة و الخلوص]
مسألة 1-(2) يعتبر فيها القربة و الخلوص كما في سائر العبادات، فمع فقدهما أو أحدهما يبطل إحرامه.
هذا كلّه مع أن في النفس شيء، و هو انّ عدّ واجبات الإحرام ثلاثة أوّلها النيّة لا يخلو من مسامحة، بل الإحرام يحصل بها حين لبس ثوبي الإحرام و لبّي فحقيقة الإحرام الأمران مع القصد المخصوص و الاّ لزم الدور كما لا يخفي خصوصا في مثل هذه العناوين القصديّة الّتي لا تتحقّق الاّ به هذا.
و يمكن دفعه أنه اجتهاد في مقابل النصّ، لكثرة ما ورد في بيان كيفيّته من قولهم عليهم السّلامفي مقام بيان الإحرامتقول: اللّهمّ انّي أريد أن أتمتّع بالعمرة إلى الحج إلخ 1حيث أخذوا الإرادة جزء للمقول.
فتحصّل أنّ النيّة بمعنى العزم على الفعل ليست جزء لماهيّة الإحرام و بمعنى القول المخصوص، جزء منها، بهذا يجمع بين كلماتهم المختلفة في ذلك، و اللّه العالم.
و لعلّك تسمع بعض ما يؤيّده هذا الدفع من كلام الماتن رحمه اللّه في المسألة الأولى و الثانية ان شاء اللّه تعالى.
و أمّا بطلان العمل مع الترك العمدي دون السهوي أو مع الجهل و وجوب تجديد النيّة مع الإمكان إلخ ما في المتن فقد تقدّم تفصيلا في مسائل الفصل السابق فراجع.
(مسألة 1) : قد أشرنا إلى وجه اعتبار الخلوص من قوله تعالى