171
[مسألة 2-يكره للمرأة إذا أرادت الإحرام أن تستعمل الحنّاء]
مسألة 2-(1) يكره للمرئة إذا أرادت الإحرام أن تستعمل الحنّاء إذا كان يبقى أثره الى ما بعده مع قصد الزينة، بل لا معه أيضا إذا كان يحصل به الزينة، و ان لم يقصدها، بل قيل بحرمته فالأحوط تركه و ان كان الأقوى عدمها.
و الرواية مختصّة بالمرأة لكنّهم ألحقوا بها الرجل أيضا لقاعدة الاشتراك و لا بأس به.
(مسألة 2) : قال في الحدائق: اختلفوا أيضا في حكم الحنّاء و قبل الإحرام إذا قاربه، فظاهر الأكثر الكراهة و حكم شيخنا الشهيد في الروضة بالتحريم إذا بقي أثره عليه و في المسالك انه لا فرق بين الواقع بعد نيّة الإحرام و بين السابق عليه إذا كان يبقى بعده (انتهى) .
أقول: قوله: اختلفوا أيضا إلخ إشارة إلى وجود الخلاف فيه بعد الإحرام أيضا و الّذي يستفاد من الأخبار جوازه مع الكراهة في خصوص الحنّاء سواء بقي أثره أم لا بخلاف استعمال بعض الأدهان، بل مطلق الطيب إذا فرض بقاء أثره.
ففي صحيح معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: الرجل يدهن بأيّ دهن شاء إذا لم يكن فيه مسك، و لا عنبر، و لا زعفران و لا ورس قبل أن يغتسل للإحرام، قال: و لا تجمّر ثوبا لإحرامك 1.
فإن الظاهر انّ وجه النهي عن المذكورات في الرواية بقاء آثارها بعد الاستعمال الى حين كونه محرما.
كما يشير إليه في صحيح محمد بن مسلم، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام:
لا بأس بأن يدهن قبل أن يغتسل للإحرام و بعده، و كان يكره الدهن الخاثر 2الذي يبقى 3.