170
ففي الحدائق انّا لم نقف في الأخبار على ما يتعلّق بهذه المسألة الاّ على ما رواه الكليني (ره) في الحسن، عن معاوية 1بن مسلم، عن أبى عبد اللّه عليه السلام قال: لا تدع أن تقرأ قل هو اللّه، و قل يا أيّها الكافرون في سبعة مواطن، في الركعتين قبل الفجر، و ركعتي الزوال، و ركعتين بعد المغرب، و ركعتين في أوّل صلاة اللّيل، و ركعتي الإحرام و الفجر إذا أصبحت بها، و ركعتي الطواف 2، قال الشيخ في التهذيببعد أن أورد هذه الرواية-: و في رواية أخرى: انّه يبدء في هذا كلّه ب(قل هو اللّه احد) و في الركعة الثانية ب(قل يا أيّها الكافرون) إلاّ في الركعتين في قبل الفجر فإنه يبدء ب(قل يا أيّها الكافرون) ثم يقرء في الركعة الثانية ب(قل هو اللّه أحد) 3(انتهى ما في الحدائق) .
أقول: لعلّه رحمه اللّه لم يتوجّه الى ما في الكافي 4، فإنّ قوله و في رواية أخرى بعينه موجود فيه أيضا، و التهذيب قد نقله منه.
و يؤيّده أيضا ما ورد في صحيح معاوية، -في ركعتي الطواف اللّتين من السبعةعن أبي عبد اللّه عليه السلام، الأمر بقراءة التوحيد في الأولى و الجحد في الثانية 5فتأمّل 6.
و كيف كان فالخبران من قبيل المطلق و المقيّد فيصير الحاصلكما في السرائر و غيرهعلى ما نقله في الحدائق، و لا دليل على العكس كما قيل، و لذا نفاه جزما في المتن، و اللّه العالم.