165
لا يضرّك بليل أحرمت أو نهار الاّ انّ أفضل ذلك عند زوال الشمس 1.
و أوضح منهما التصريح في بعض الأخبار بالتخيير، ففي خبر عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام (في حديث) قال: و اعلم أنّه واسع لك أن تحرم في دبر فريضة أو نافلة أو ليل أو نهار 2.
فإنه صريح في عدم وجوب كونه عقيب الفريضة.
(و منها) ما أمر فيه بكونه عقيب المكتوبة، مثل صحيح معاوية، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: صلّ المكتوبة ثمّ أحرم بالحج أو بالمتعة 3.
و من هذا القبيل ما تقدّم في صحيح الحسن مكاتبة الدال على إعادة الإحرام بغير غسل و صلاة 4، بناء على إرادة الفريضة أو من باب انّها المتيقّن.
(و منها) ما ورد في جواز الإحرام في دبر المكتوبة، مثل خبر أبي الصباح الكناني، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أ رأيت لو انّ رجلا أحرم في دبر صلاة مكتوبة 5أ كان يجزيه ذلك؟ قال: نعم 6.
و وجه الجمع و كيفيّته واضح فيحمل الأمر على الاستحباب و يحمل خبر أبي الصّباح على نسخة الكافي كما أثبتناه من اشتمالها على لفظه (صلاة مكتوبة) على دفع توهّم عدم الاجزاء حتّى يصلّي صلاة الإحرام مستقلّة بل يكفي الفريضة نظير الاكتفاء بها عن صلاة التحيّة.
و أمّا على نسخة التهذيب المشتملة على لفظة (صلاة غير مكتوبة) يحمل على دفع توهّم عدم الاجزاء الاّ دبر الفريضة.