166
و الأولى أن يكون بعد صلاة الظهر (1) .
في غير إحرام حجّ التمتّع، فإنّ الأفضل فيه أن يصلّي الظهر بمنى.
و كيف كان فلا دلالة في شيء منها على الوجوب.
و يؤيّد العدم أيضا صحيح الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام: أ ليلا أحرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أم نهارا؟ فقال: نهارا، قلت: فأيّة ساعة؟ قال:
صلاة الظهر، فسألته متى نحرم؟ قال: سواء عليكم إنّما أحرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله صلاة الظهر، لأنّ الماء كان قليلا كان في رؤس الجبال فيهجر الرجل الى مثل ذلك من الغد و لا يكاد يقدرون على الماء، و انّما أحدثت هذه المياه حديثا 1.
فتحصّل عدم وجوب كون الإحرام عقيب فريضة بل و لا عقيب صلاة مطلقا.
و أما وجه الترتيب المذكور من كونه بعد فريضة.
فأمّا كونه بعد الفريضة مطلقا، فما تقدّم في صحيح معاوية-: (ثمّ صلّ المكتوبة ثم أحرم بالحج) 2.
و في صحيحه الآخر قال عليه السلام: لا يكون الإحرام إلاّ في دبر صلاة المكتوبة أو نافلة فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم و ان كانت نافلة صلّيت ركعتين و أحرمت في دبرها 3-و غيرها ممّا تقدّم.
و أمّا أولويّة كون الفريضة ظهرا، فلعلّه لما تقدّم في صحيح الحلبي من انّه صلى اللّه عليه و آله أحرم صلاة الظهر 4-بعد حمله على أنّه صلى اللّه عليه و آله قد أحرم في دبرها فيكون الدليل، التأسي. .