157
[(الثالث) الغسل للإحرام في الميقات]
(الثالث) الغسل للإحرام في الميقات. (1) و مع العذر عنه، التيمّم. (2)
الاستياك 1بخصوص ما رواه الكليني رحمه اللّه في الكافي مسندا، عن حنان، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: شكت الكعبة الى اللّه عزّ و جلّ ما تلقي من أنفاس المشركين فأوحى اللّه إليها: قرّى كعبة، فإنّي مبدّل لك بهم قوما يتنظّفون بغضبان الشجر، فلمّا بعث اللّه محمدا صلّى اللّه عليه و آله أوحى اليه مع جبرئيل بالسواك و الخلال 2.
فانّ ظاهره انّ جعل أصل السواك لأجل احترام الكعبة حين يطوفون حولها مشركين كانوا أم مسلمين و المفروض انّ الإحرام مقدّمة للطواف حولها، فتأمّل.
و قد تقدّم قوله عليه السلام في صحيح معاوية بن عمّاربعد ذكر النتف و التقليم و الإطلاء و أخذ الشارب: (ثم استك و اغتسل و البس ثوبيك) 3و قوله عليه السلام في موثق سماعةبعد الحكم بنفي البأس عن الحجامة و حلق القفا في أشهر الحج-: و السواك و النورة.
(الثالث) الغسل و فيه مواضع من البحث.
(أحدها) أصل الحكم، و قد تقدّم الكلام فيه وجوبا و استحبابا تفصيلا في الأوّل من الأغسال الفعليّة من كتاب الطهارة قوّينا الاستحباب فراجع 4.
(ثانيها) التيمّم بدله ان لم يتمكّن منه، و هو موقوف على عموم أدلّة البدليّة للأغسال المندوبة، على البحث المتقدّم في المسألة العاشرة من أحكام التيمّم و