144
و الظاهر أنّ المراد أنه يحرمه رجل و يجنّيه عن محرّمات الإحرام (1) ، لا انّه ينوب عنه في الإحرام، و مقتضي هذا القول عدم وجوب العود الى الميقات بعد إفاقته و ان كان ممكنا.
و لكن العمل به مشكل (2) ، لإرسال الخبر و عدم الجابر، فالأقوى، العود مع الإمكان.
[مسألة 6-إذا ترك الإحرام من الميقات ناسيا أو جاهلا]
مسألة 6-(3) إذا ترك الإحرام من الميقات ناسيا أو جاهلا بالحكم أو الموضوع وجب العود إليها مع الإمكان، و مع عدمه فالى ما أمكن إلاّ إذا كان أمامه ميقات آخر.
و ما استظهره من قوله (ره) : و الظاهر انّ المراد إلخ هو الّذي صرّح به في محكيّ القواعد، قال: و لو لم يتمكّن منه نيّة الإحرام لمرض أو غيره، أحرم عنه وليّه و جنّبه ما يجنّبه المحرم، و في الجواهر: بل حكاه في كشف اللثام عن الأحمدي و النهاية و المبسوط، و المهذب، و المعتبر (انتهى) .
قال في الجواهر: و فيه انّ النيابة على خلاف الأصل، و انّما ثبت في موضع اليقين و قد مرّ ان النيابة عن الحيّ انما تصح باذنه على انّ هذا ليس نيابة إلاّ في النيّة، و الإحرام بالغير انّما يثبت في الصبي، و الخبر مرسل و غايته مشروعيّة هذا الإحرام أمّا الاجزاء فكلاّ، على انّه انّما تضمن الإحرام عنه و هو يحتمل عنه كما يحرم عن الميّت و هو غير الإحرام به، و أنكر ابن إدريس هذا الإحرام، لأنّ الإغماء يسقط عنه النسك و استحسن تجنّبه المحرّمات، و الأولى عندي أن يحرم به و تجنّب به المحرّمات، فإن أفاق في الحج قبل الوقوف و أمكنه الرجوع الى الميقات رجع فأحرم منه، و الاّ فمن أدنى الحلّ ان أمكنه، و الاّ فمن موضعه، و ان كان ميقات حجّه مكّة رجع إليها ان أمكنه و الاّ فمن موضعه (انتهى موضع الحاجة من كلامه رفع مقامه) .
هذا مضافا الى ما أشار إليه في المتن من عدم الجابر للمرسل، فاطلاقات وجوب العود محكّمةو ان كان الأحوط إحرام الوليّ بالمعني المذكور ثم العود مع التمكّن إلخ ما ذكرناه في الناسي.
(مسألة 6) : تقدّم تفصيل الكلام فيها في ذيل المسألة الرابعة من أقسام الحجّ فراجع.