145
و كذا إذا جاوزه محلاّ لعدم كونه قاصدا للنسك و لا لدخول مكّة ثمّ بدا له ذلك فإنّه يرجع الى الميقات مع التمكّن و الى ما أمكن مع عدمه.
[مسألة 7-من كان مقيما في مكّة و أراد حجّ التمتّع]
مسألة 7-(1) من كان مقيما في مكّة و أراد حجّ التمتّع وجب عليه الإحرام لعمرته من الميقات إذا تمكّن، و الاّ فحاله حال الناسي.
[مسألة 8-لو نسي المتمتّع الإحرام للحج بمكّة ثم ذكر وجب عليه العود]
مسألة 8-(2) لو نسي المتمتّع الإحرام للحج بمكّة ثم ذكر وجب عليه العود مع الإمكان و الاّ ففي مكانه، و لو كان في عرفات، بل المشعر و صحّ حجّة.
و كذا لو كان جاهلا بالحكم.
و لو أحرم من غير مكّة مع العلم و العمد لم يصحّ و ان دخل مكّة بإحرامه، بل وجب عليه استينافه مع الإمكان و الاّ بطل حجّة.
نعم لو أحرم من غيرها نسيانا و لم يتمكّن من العود إليها صحّ إحرامه من مكانه.
(مسألة 7) : تقدّم الكلام فيها في الموضع المشار اليه فلاحظ.
(مسألة 8) : قد تعرّض الماتن (ره) فيها لأحكام (أحدها) حكم نسيان الإحرام بمكّة للمقيم بها (ثانيها) حكم الجهل بالحكم كذلك (ثالثها) حكم تركه عمدا مطلقا (رابعها) حكم نسيانه لها مع عدم تمكّنه من العود إليها.
أمّا الأوّلان فيمكن التمسّكلوجوب الإحرام و لو بعرفات أو المشعر- بصحيح عليّ بن جعفرالمروي في التهذيبعن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام، قال: سألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكر و هو بعرفات ما حاله؟ قال: يقوله: اللّهمّ على كتابك و سنّة نبيّك فقد تمّ إحرامه فإن جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتّى رجع الى بلده ان كان قضي مناسكه كلّها و قد تمّ حجّه 1.
بتقريب أن يقال: انّ قوله عليه السلام: (اللهمّ إلخ) قائم مقام تلبيته و يكون هذا بمنزلة إحرامه، و لذا قال: فقد تمّ إحرامه، فلو لم يكن يصير بذلك إحرامه لم يكن وجه للتعبير بتمام الإحرام.