138
ان لم يرد دخول مكّة، لكن قد يدعى الإجماع على عدم وجوبه و ان كان يمكن استظهاره من بعض الكلمات.
[مسألة 3-لو أخّر الإحرام من الميقات عالما عامدا و لم يتمكّن من العود إليها]
مسألة 3-(1) لو أخّر الإحرام من الميقات عالما عامدا و لم يتمكّن من العود إليها لضيق الوقت أو لعذر آخر و لم يكن أمامه ميقات بطل إحرامه و حجّة على المشهور الأقوى.
البراءة و بعض الأخبار المشار اليه 1، صحيح حفص و أبان ابن عثمان عن رجل 2و قد تقدّم في المسألة الثالثة من بحث أقسام العمرة فلاحظ.
(مسألة 3) : قال في المنتهى: لو ترك الإحرام من الميقات عامدا مع ارادة النسك وجب عليه الرجوع الى الميقات و الإحرام منه مع المكنة و لا نعرف في ذلك خلافا (الى أن قال) : و لو لم يمكنه الرجوع و كان قد ترك الإحرام عامدا مع ارادة النسك بطل حجّة، و به قال سعيد بن جبير، و قال الجمهور: يجزيه (انتهى) .
و الظاهر بطلانه بمقتضى القاعدة، سواء قلنا بكون الإحرام من الأركان أم لا، لأنّه على الثاني يكون واجبا لا محالة و المركّب ينتفي بانتفاء بعض أجزائه الاّ ما خرج، و لذا استدلّ في المختلف على بطلان الحج إذا أحرم من غير مكّة عامدا و لو مع التمكّن من اعادته، بقوله (ره) : انّه أحرم من غير وقته فكان باطلا (انتهى) .
خلافا لما عن الشيخ في الخلاف و المبسوط من حكمه (ره) بصحّة الحج مع تعذّر العود و لو كان بتركه ابتداء عمدا، و لكن مفهومه بطلان الحج و العمرة مطلقا إذا تركه عمدا من رأس.
و يظهر من السرائر أيضا دعوي عدم الخلاف في البطلان، فإنّهبعد أن وجّه فتوى الشيخ بجواز التأخير عند عروض مانع من الإحرام بإرادة تأخير