136
أحرم من الميقات، نعم عليه الكفّارة إذا خالفه متعمّدا.
(ثانيهما) إذا أراد أدراك عمرة رجب و خشي تقضيه إن أخر الإحرام إلى الميقات فإنه يجوز له الإحرام قبل الميقات و تحسب له عمرة رجب و ان أتى ببقيّة الأعمال في شعبان.
لصحيحة إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن رجل يجيء معتمرا ينوي عمرة رجب فيدخل عليه الهلال قبل أن يبلغ العقيق أ يحرم قبل الوقت و يجعلها لرجب أو يؤخّر الإحرام إلى العقيق و يجعلها لشعبان؟ قال: يحرم قبل الوقت لرجب فانّ لرجب فضلا 1.
و صحيحة معاوية بن عمّار، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: ليس ينبغي أن يحرم دون الوقت الّذي وقّت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الاّ أن يخاف فوت الشهر في العمرة 2.
و مقتضي إطلاق الثانية جواز ذلك لإدراك عمرة غير رجب أيضا حيث ان لكل شهر عمرة، لكن الأصحاب خصّصوا ذلك برجب فهو الأحوط حيث انّ الحكم على خلاف القاعدة و الأولى و الأحوط مع ذلك التجديد في الميقات.
كما أنّ الأحوط، التأخير إلى آخر الوقت (1) و ان كان الظاهر جواز الإحرام قبل الضيق إذا
المستفاد من مسائل النذر.
(الثاني) من موضعي الاستثناء تقديمه لأجل ادراك عمرة رجب الّتي لها فضيلة خاصيّة و لو بحدوثه فيه، و في المعتبر عليه اتّفاق علمائنا (انتهى) و في المنتهى: و على ذلك فتوى علمائنا.
و الدليل، الصحيحان المذكوران في المتن المرويّان في التهذيب 3و لا يبعد كون الكلام في الثانية 4للعهد فتكون إشارة إلى خصوص شهر رجب.
و أمّا وجه الاحتياط الأوّل فالظاهر إطلاق أدلّة عدم جوازه قبله و كثرتها، مع