95
المستحبّي في هذه الأزمنة و الأمكنة فيحمل على انه واجب من جهة هذا الظهور و الانصراف، كما انه إذا قال (أدّوا كذا مقدارا خمسا أو زكاة) ينصرف الى الواجب عليه.
فتحصّل ان في صورة الشك في كون الموصى به واجبا حتى يخرج من أصل التركة، أولا حتى يكون من الثلث؟ مقتضي الأصل الخروج من الثلث.
لأنّ الخروج من الأصل موقوف على كونه واجبا، و هو غير معلوم (1) ، بل الأصل عدمه إلاّ إذا كان هناك انصراف كما في مثل الوصيّة بالخمس أو الزكاة أو الحجّ و نحوها.
نعم لو كانت الحالة السابقة، هو الوجوب (2) كما إذا علم وجوب الحجّ عليه سابقا و لم يعلم انه أتي به أولا فالظاهر جريان الاستصحاب و الإخراج من الأصل.
(و دعوى) أنّ ذلك موقوف على ثبوت الوجوب عليه، و هو فرع شكّه لا شكّ الوصي أو الوارث و لا يعلم انّه كان شاكّا حين موته أو عالما بأحد الأمرين (مدفوعة) بمنع اعتبار شكّه، بل يكفي شكّ الوصي أو الوارث أيضا.
و لا فرق في ذلك بين ما إذا أوصي أو لم يوص، فانّ مقتضي أصالة بقاء اشتغال ذمّته بذلك الواجب عدم انتقال ما يقابله من التركة إلى الوارث.
و لكنّه يشكل على ذلك الأمر في كثير من الموارد الحصول العلم غالبا بأنّ الميّت كان مشغول الذمّة بدين، أو خمس، أو زكاة، أو حجّ، أو نحو ذلك.
استظهره (ره) في الوصيّة بالزكاة و نحوها، فإنّه لا دخل لهما فيها، بل هو مقتضي طبع الوصيّة الظاهرة في أن الموصى أراد الواجب كما يستظهر ذلك من الأوامر الشرعيّة و يقال: المستفاد مطلوبيّة متعلّق الطلب، فقول القائل: (حجّوا عنّي) كقوله: (أدّوا عنّي الزكاة) في انّه ظاهر في إرادة الواجب، ظهورا لفظيّا لا حاجة الى دعوى الانصراف كي يمنع بعدم فرض منشأه، نعم فيما إذا عرض للفظ حالات و تبدّلات، يمكن دعوى تأثير اختلاف الأزمنة و الأمكنة في الاستظهار منه.
و قوله (ره) : (موقوف على كونه واجبا) متوقّف على خروج مطلق الواجب من الثلث على ما يأتي في كتاب الوصيّة ان شاء اللّه فالمسألة مبنائيّة.
و قوله (ره) : (نعم لو كانت الحالة إلخ) فقد تقدّم تفصيل الكلام في نظير