78
هرم، فإنه يجوز التبرّع عنه، و يسقط عنه وجوب الاستنابة على الأقوى كما مرّ سابقا.
و أمّا الحج المندوب فيجوز التبرّع عنه (1) .
كما يجوز له أن يستأجر له حتّى إذا كان عليه حج واجب لا يتمكّن من أدائه فعلا.
الثانية و السبعين من بحث الاستطاعة (من الفصل الثاني) و قلنا: انّه مقتضي القاعدة إلاّ ما استثني، و يؤيّده ما تقدّم من خبر عليّ ابن جعفر: (أمّا الحيّ فلا) 1و أما التبرّع عنه في فرض استثناء جواز الاستيجار فقد تقدّم في أواخر تلك المسألة جوازه، تبعا للماتن رحمه اللّه.
(خامسها) جواز التبرّع عن الحيّ في المندوب، و به روايات تقدّم بعضها 2في الأوّل، فإنها بإطلاقها تشمل الحيّ أيضا، و في الثاني موثق إسحاق 3، بل هو صريح حيث فرض انّ المنوب عنه في بلد آخر، و يدلّ عليه أيضا إطلاق أخبار جواز تشريك جماعة في حجّة 4و خصوص ما ورد في جواز بل استحباب استنابة الحيّ في الحج المندوب كما يأتي هنا في المسألة السابعة و العشرين ان شاء اللّه، و كذا جواز استيجاره كما يظهر من القسم الأخير من الروايات في السابق كما يأتي ان شاء اللّه تعالى.
(سادسها) جواز الاستيجار عن الحيّ في المندوب و لو كان عليه واجب إذا كان غير قادر على إتيانه و لم يكن وظيفته الاستنابة، و الاّ فمجرّد عدم التمكّن المباشري لا يصحّح الاستيجاركما لا يخفي، و لعلّه مراد الماتن رحمه اللّه بإرادة عدم التمكن الأعم من التسبّب و كيف كان فلا إشكال في جوازه في الجملة لإطلاق ما تقدّم من الأخبار، و يأتي في المسائل اللاحقة أيضا ما يدلّ عليه