77
بل يجوز التبرّع عنه بالمندوب و ان كانت ذمّته مشغولة بالواجب و لو قبل الاستيجار عنه للواجب (1) .
و كذا يجوز الاستيجار عنه في المندوب كذلك. (2) و أمّا الحيّ فلا يجوز التبرّع عنه في الواجب إلاّ إذا كان معذورا في المباشرة (3) لمرض أو
و خبر عليّ بن جعفر المروي في قرب الاسناد، عن أخيه عليهما السلام قال:
سألته عن رجل جعل ثلث حجّته لميّت و ثلثيها لحيّ؟ فقال: للميّت و أمّا الحيّ فلا.
و في صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل يحج عن أبيه أ يتمتّع؟ قال: نعم، المتعة له، و الحج عن أبيه 1.
الى غير ذلك من الأخبار، و لا اشكال فيه في الجملة.
إنما الإشكال فيما ذكره (ره) بقوله: (و ان كانت ذمّته مشغولة بالواجب إلخ) ، فإن الظاهر تمسّكه بالإطلاق، و لكن يشكل بأن من هو نائب في كيفيّة العمل لا بدّ أن يأتي بما كان يصحّ للمنوب عنه أن يأتي به لو فرض كونه آتيا به الاّ ما يرجع الى الصفات المعتبرة لخصوص الحاج المباشري مطلقا، و أما كيفيّة المأمور به من الوجوب و الندب، فيمكن أن يقال: بتبعيّته لما هو وظيفة الميّت (و بعبارة أخرى) يفرض نفسه بمنزلة المنوب عنه و قائما مقامه فحينئذ لو فرض عدم جواز المندوب له في مفروض المسألة فلا يكون هو كذلك أيضا، فلو فرض عدم جواز المندوب مع تنجّز الواجبكما لا يبعدفنائبه أيضا كذلك.
(ثالثها) جواز استيجار المندوب عمّن يكون عليه الواجب، و هذا أيضا كسابقه في الاشكال، بل أشدّ إشكالا لو فرض كون الأجرة من تركة الميّت وجوب أدائها فيما يجب عنه كما لو كان عليه دين مستغرق فتصدّق الورثة عنه بقصد المندوب.
(رابعها) عدم جواز التبرّع عن الحيّ في الواجب كما تقدّم في أوائل المسألة