67
و قد يقال في صورة التعيين: ان الحج الأوّل إذا كان فاسدا و انفسخت الإجارة بالنسبة إليه لنفسه فقضائه في العام القابل أيضا يكون لنفسه، و لا يكون مبرء الذمّة المنوب عنه، فيجب عليه المستأجر استيجار حجّ آخر.
و فيه أيضا ما عرفت من انّ الثاني واجب بعنوان اعادة الأوّل و كون الأوّل بعد انفساخ الإجارة بالنسبة إليه لنفسه (1) ، لا يقتضي كون الثاني له و ان كان بدلا عنه، لأنّه بدل عنه بالعنوان المنويّ لا بما صار اليه بعد الفسخ، هذا.
و الظاهر عدم الفرق في الأحكام المذكورة بين كون الحج الأوّل المستأجر عليه واجبا أو مندوبا (2) ، بل الظاهر جريان حكم وجوب الإتمام و الإعادة في النيابة تبرّعا أيضا و ان كان لا يستحقّ الأجرة أصلا.
[مسألة 22-يملك الأجير الأجرة بمجرّد العقد]
مسألة 22-(3) يملك الأجير الأجرة بمجرّد العقد، لكن لا يجب تسليمها الاّ بعد العمل إذا لم يشترط التعجيل و لم تكن قرينة على ارادته من انصراف أو غيره، و لا فرق في عدم وجوب التسليم بين أن تكون عينا أو دينا.
الماتن رحمه اللّه انه مع اختياره كون الأولى له كيف لم يعترف بكون الثانية مستقلّة الاّ أن يقال: انّه مبنيّ على قوله قبل ذلك: (و الظاهر من الأخبار على القول بعدم صحّة الأوّل إلخ) لا مطلقا فلا اشكال عليه حينئذ.
و ممّا ذكرنا يظهر ما في جواب الماتن (ره) عن دعوى من ادّعى كون القابل قضاء لنفسه و لو مع القول بالانفساخ مع التعيّن بقوله (ره) : فيه أيضا ما عرفت من انّ الثاني واجب بعنوان اعادة الأوّل إلخ) من الاشكال لما أشرنا غير مرّة إلى ظهورها فيما ذكره هذا القائل.
و أمّا قوله (ره) : (و الظاهر عدم الفرق إلخ) فوجهه إطلاق الأخبار و تصريح غير واحد بذلك كما عرفت، و اللّه العالم.
(مسألة 22) : ما عنونه الماتن رحمه اللّه هنا و ان كان محلّ تفصيله في كتاب الإجارة كما يأتي ان شاء اللّه تعالى بمنّه و فضله، الاّ انّه لا بأس بالإشارة إليه إجمالا فنقول: الظاهر انّ عنوان الإجارة كعنوان البيع قد اشتقّ من إنشاء أحد