58
عن عليّ عليه الصلاة و السلام، و ابن عبّاس، و عمر، و أبي هريرة، و لا مخالف لهم في الصحابة (انتهى) ، و لا حاجة الى ذكر الأخبار أيضا لتواترها 1.
(ثالثتها) هل المراد بالفساد البطلان بمعنى عدم تسميتها حجّة صحيحة، بل هي باطلة، غاية الأمر قد وجب إتمامها و عدم الخروج منها تعبّد أم لا؟ ظاهر الأصحاب بل المستفاد من الأخبار، الثاني فإنهم اختلفوا انّها الحجّة الإسلاميّة أو حجّة العقوبة فكأنهم اتّفقوا على صحّتها، غاية الأمر الاختلاف في تسميتها حجّة الإسلام أو حجّة العقوبة كما انّ حسنة أو صحيحة زرارة الآتية ذلك، و مجرّد التعبير بالفساد لا يدلّ على البطلان كما يأتي ان شاء اللّه تعالى تفصيله و بيانه عن قريب.
(رابعتها) هل الإفساد بالمعنيين منحصر بالجماع أم يعمّ غيره؟ قولان بعد الاتّفاق بعدم الفساد بمعنى البطلان في غير الجماع و الاستمناء ففي الاستمناء قولان أحدهما يفسد كالجماع ثانيهما، لا.
(خامستها) هل الفساد فيما يفسد يعم غير العمد كالجهل أو النسيان، و غيرهما من الحالات أم يختصّ بالعامد؟ الظاهر هو الثاني لدلالة غير واحد من الأخبار المعمول عليها على عدم الإفساد من غير العالم.
(سادستها) هل الفساد يعم قبل الخروج من أفعال الحج بتمامها أم يختصّ بموضع معيّن منها؟ ظاهرهم بل ظاهر المستفاد من الأخبار اختصاصه بما قبل درك الوقوفين و لو كان قد أدرك أحدهما، فما دام لم يفرغ منهما يكون دليل الإفساد شاملا له و ان كان إفساد الوطي بعد الوقوف بعرفات و قبل الوقوف بالمشعر محلّ خلاف أيضا، لكن ظاهر الأصحاب و الأخبار ما ذكرنا.
(سابعتها) هل يسقط حجّة الإسلام بالأولى الفاسدة في الحج عن نفسه أم يتوقّف على اتيانهما في القابل؟ قولان، مشهوران للشيخ (ره) ، الأوّل في النهاية