57
و في الثاني: سئل الصادق عليه السلام عن رجل حجّ عن رجل فاجترح في حجّه شيئا يلزم (مه خ ئل) فيه الحج من قابل و كفّارة؟ قال عليه السلام: هي للأول تامّة و على هذا ما اجترح.
فالأقوى استحقاق الأجرة على الأوّل و ان ترك الإتيان من قابل عصيانا أو لعذر، و لا فرق بين كون الإجارة مطلقة أو معيّنة.
و هل الواجب إتيان الثاني بالعنوان الذي أتى به الأول فيجب فيه قصد النيابة عن المنوب عنه و بذلك العنوان، أو هو واجب عليه تعبّدا و يكون لنفسه؟ وجهان لا يبعد الظهور في الأوّل، و لا ينافي كونه عقوبة فإنّه يكون الإعادة عقوبة، و لكن الأظهر الثاني، و الأحوط أن يأتي به بقصد ما في الذمّة.
و عند الشافعي، و عند أبي حنيفة شاة-(انتهى) و الظاهر ان نفي الخلاف ناظر الى نفيه بين الفريقين كما هو دأبه في هذا الكتاب، و الأخبار به متواترة 1لا حاجة.
الى ذكرها.
(ثانيتها) هل يجب إتمامها فيما يفسدان أم يجوز قطعهما و استينافهما فيما أمكن في تلك السنة كما لو كان محرما بالعمرة المفردة أو في السنة الأخرى كما في الحج في الجميلة؟ الظاهر عدم الخلاف في وجوب الإتمام إلاّ عن داود الأصبهاني من أهل الظاهر من العامّة، قال في الخلاف: من أفسد حجّه وجب عليه المضي و استيفاء أفعاله، و به قال جميع الفقهاء الاّ داود فإنه قال: يخرج بالفساد منه، دليلنا إجماع الفرقة بل إجماع الأمّة، و داود قد سبقه الإجماع، و طريقة الاحتياط تقتضي ذلك، و أيضا قوله تعالى وَ أَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَ اَلْعُمْرَةَ لِلّٰهِ 2يتناول هذا الموضع، لأنه لم يفرق بين حجّ أفسدها و بين ما لم يفسده، و ما قلناه مرويّ