56
[مسألة 21-لو أفسد الأجير حجّه بالجماع قبل المشعر فكالحاجّ عن نفسه]
مسألة 21-(1) لو أفسد الأجير حجّه بالجماع قبل المشعر فكالحاجّ عن نفسه يجب عليه إتمامه و الحجّ من قابل و كفّارة بدنة.
و هل يستحق الأجرة على الأوّل أولا؟ قولان مبنيّان على انّ الواجب هو الأوّل، و انّ الثاني عقوبة أو هو الثاني و أنّ الأوّل عقوبة؟ قد يقال بالثاني للتعبير في الأخبار بالفساد الظاهر في البطلان، و حملة على ارادة النقصان و عدم الكمال مجاز لا داعي اليه، و حينئذ فتنفسخ الإجارة إذا كانت معيّنة و لا يستحق الأجرة و يجب عليه الإتيان في القابل بلا أجرة، و مع إطلاق الإجارة تبقى ذمّته مشغولة و يستحقّ الأجرة على ما يأتي في القابل.
و الأقوى صحّة الأوّل و كون الثاني عقوبة لبعض الأخبار الصريحة في ذلك في الحاج عن نفسه 1، و لا فرق بينه و بين الأجير.
و لخصوص خبرين 2في خصوص الأجير، عن إسحاق بن عمّار عن أحدهما، قال:
قلت: فان ابتلى بشيء يفسد عليه حجّه حتّى يصير عليه الحج من قابل أ يجزي عن الأوّل؟ قال:
نعم، قلت: فإنّ الأجير ضامن للحج؟ قال: نعم.
و أمّا الاستدلال بكونه معاونة على البرّ و التقوى فقد ينسب ذلك الى الشيخ (ره) في المبسوط و لم أجده فيه كلّما تتّبعت الحج و الإجارة فتتّبع و الأمر سهل، و كأنّه نوع إحسان الى صاحب المال أو العمل 3و هو مستحب فتأمّل.
(مسألة 21) : اعلم انّ هنا جهات من البحث (إحداها) هل يفسد الحج أو العمرة بشيء من المحرّمات في حال الحرام في الجملة مطلقا أم لا؟ الظاهر عدم الخلاف في الأول، : قال في الخلاف: من وطئ في الفرج قبل الوقوف بعرفة فسد حجّة بلا خلاف، و يلزمه المضي فيها و يجب عليه الحج من قابل و يلزمهعندنا