49
و كذا الحال في نظائر المقام (1) ، فلو آجر نفسه ليخيط لزيد في يوم معيّن ثم آجر نفسه ليخيط أو ليكتب لعمرو في ذلك اليوم ليس لزيد اجازة العقد الثاني، و أمّا إذا ملكه منفعته الخيّاطي فآجر نفسه للخياطة أو للكتابة لعمرو جاز له اجازة هذا العقد، لأنه تصرّف في متعلّق حقّه، و إذا أجاز يكون مال الإجارة له لا للموجر، نعم لو ملك منفعة خاصّة كخياطة ثوب معيّن أو الحج عن ميّت معينة على وجه التقييد يكون كالأوّل في عدم إمكان إجارته.
[مسألة 17-إذا صد الأجير أو أحصر كان حكمه كالحاج عن نفسه]
مسألة 17-(2) إذا صد الأجير أو أحصر كان حكمه كالحاج عن نفسه فيما عليه من
تأثير رفع اليد في الانقلاب القهري.
فتحصّل ان الحق عدم إمكان تصحيح العقد الثاني بإجازة الأولى كي يترتّب عليه آثاره التي منها ملكيّة الأجرة الثانية للأول لكونها معوضّها أعنى عمل الحج له، نعم يمكن صحّة الحج الثاني برضائه المستأجر الأوّل ترك إتيان متعلّق الإجارة من دون أن تصير الثانية صحيحة فلا يستحقّ الأجرة المسمّاة، نعم له أجرة المثل بعد رفع المزاحمة و عدم كون الفعل بقصد التبرع و المجانيّة.
و كذا الحكم في أمثال المقام كما مثّل به الماتن رحمة اللّه خلافا للماتن رحمه اللّه حيث جعل مناط الصحّة اعتبار كون إجارة الأوّل تمليكا للعمل أو ملكيّة المنفعة القابلة لأعمالها للأوّل و الثاني بإجازة الأوّل فيكون بحكم الفضولي و قد عرفت انّه خلاف اعتبار مفهوم الإجارة و ان اشتهر بين الأصحاب انها تمليك المنفعة، لكن لا بدّ من توجيهه بإرادة ما ذكرنا من ان له أن يستعمله كي يقع له.
فليكن هذا على ذكر منك ينفعك في عدّة مسائل الإجارة كما تأتي ان شاء اللّه تعالى في محلّه، و اللّه العالم.
(مسألة 17) : الفرق بين المحصور و المصدودكما في بعض الأخبار 1ان الأول هو المريض، و الثاني من يمنعه العدو كما منعوا رسول اللّه