41
يمكن دعوى ظهوره في استحقاق الأجرة من إطلاق حكمه عليه السلام بتماميّة الحج المستلزمة لتماميّة الأجرة فتأمّل.
الاّ أن يقال: انّ نظر السائل من حيث صحّة الحج و عدمها، لا استحقاق الأجرة، و عدمه، لكن الإنصاف ان قوله: (أعطى رجلا حجّة) ظاهر في تعيين حكم المعطى (بالفتح) جميع، خصوصياته أعتى العوض و المعوض الذي هو عبارة عن الحجّ، و قوله: (حجّة) من قبيل تسمية الشيء باسم مسبّبه حيث انّ الأجرة توجب تحقّق الحجة له، و اللّه العالم.
و احتمال انّ قوله: (من الكوفة) صفة لقوله: (لرجل) في قوله: (أعطى رجلا) فيكون المعنى انّه أعطى الرجل الذي هو من أهل الكوفة حجّة فحجّ من البصرة فلا يكون حينئذ ظاهرا في مخالفته للطريق المعيّن كما عن المدارك بعيد في الغاية و خلاف الظاهر إلى النهاية، إذ هومع استلزامه الفصل بين الصفة و الموصوف بأجنبي عدم ضرورةيوجب صيرورة اضافة قوله: (فحجّ عنه من البصرة) بلا وجه و فائدة إذ لا دخل لكون النائب من أهل أيّ بلد فتأمل هذا مع ان راوي هذا الحديثأعني حريز بن عبد اللّههو الذي كان له كتاب و كان من الفقهاء و المحدّثين المعروفين فيبعد منه السؤال الكذائي و لو بعنوان الفرض، و اللّه العالم.
و في التذكرةبعد حكمه بالصحّةلو خالف مع وجوب ردّ التفاوت بين الطريقين ان كان المسلوك أسهل ممّا وقع عليه الإجارة بعد تمسّكه بصحيحة حريزقال: فالأقرب انّ الرواية تضمّنت مساواة الطريقين إذا كان الإحرام من ميقات واحد اما مع اختلاف الميقاتين فالأقرب المنع لاختلافهما قربا و بعدا، و اختلاف الأغراض و تفاوت الأجر بسبب تفاوتهما، و إطلاق الأصحاب، ينبغي أن يقيد بما دلّ مفهوم الرواية عليه (انتهى) .
و ظاهر قوله (ره) : (و إطلاق الأصحاب إلخ) أنهم أيضا أطلقوا الجواز